الصفحة 404 من 665

(( بينما رجل يمشي في حلة ) )وهي مايكون ثوبين من جنس واحد من برود اليمن [1] (( تعجبه نفسه ) )أي يتكبر (( مرجل ) )بكسر الجيم المشددة وفتحها (( جمته ) )بضم الجيم وتشديد الميم ما يسقط من الشعر على المنكبين [2] وترجيلها تنظيفها وتحسينها (( اذ خسف الله به فهو يتجلجل به إلى يوم القيامة ) )أي يتحرك وينخسف بالتدريج انما عذب بهذا لكبره لا لأن التنظيف ممنوع كيف وقد ورد ان النبي صلى الله عليه وسلم لبس ثيابا يمنية وكان يكثر تدهين شعره وترجيله يحتمل ان يكون ذلك الرجل من هذه الامة أخبر بصيغة الماضي لتحقق وقوعه وان يكون من الامم الماضية هذا هو الصحيح [3] .

(( م جابر رضي الله عنه ) )روى مسلم عنه [4]

(( لعن الله الذي وسمه ) )قال النووي الوسم بالسين المهملة والمعجمة اثر الكي [5] وفرقوا بينهما بأنه بالمهملة مستعمل في الوجه وبالمعجمة في سائر الجسد [6] (( قاله لما رأى حمارا قد وسم في وجهه ) )الوسم في الوجه مطلقا منهى عنه بهذا الحديث لأن لعن فاعله يقتضي التحريم واما غير الوجه فجائز إذا دعت إليه حاجة لما روى ان النبي صلى الله عليه وسلم (وسم ظهر رجل في الفتح وغنمًا في آذانها) [7] وقوله (( لعن الله ) )يحتمل ان يكون اخبارا عن الغيب لاستحقاقه ذلك لكونه غير مسلم [8]

(( ق أبو هريرة رضي الله عنه ) )إتفقا على الرواية عنه [9]

(( لعن الله السارق يسرق البيضة فتقطع يده ويسرق الحبل فتُقْطَعُ يده ) )قيل القطع في الشئ القليل كان في الابتداء ثم نسخ بقوله صلى الله عليه وسلم (القطع في ربع دينار) [10] وقيل المراد به قطع

(1) ينظر: النهاية في غريب الأثر (1/ 432) .

(2) ينظر: تفسير غريب ما في الصحيحن البخاري ومسلم للحميدي (1/ 340) .

(3) ينظر: ينظر: شرح النووي على صحيح مسلم (14/ 63 - 64) .

(4) رواه مسلم (( 107 - (( 2117 ) ) (( ص1000 ) )كتاب اللباس والزينة باب (( النهي عن ضرب الحيوان في وجهه ووسمه فيه ) )

(5) ينظر: شرح النووي على صحيح مسلم (14/ 96)

(6) ينظر: مشارق الأنوار في صحاح الأثار للقاضي عياض (2/ 295) مادة (وسم) .

(7) الحديث رواه ابن ماجة في سننه (3565) (2/ 1180) ولفظه: عن أنس بن مالك قال رأيت رسول الله (((يسم غنما في آذانها ورأيته متزرا بكساء ) )

(8) ينظر: ينظر: شرح النووي على صحيح مسلم (14/ 96 - 97) .

(9) رواه البخاري (( 6783 ) ) (( ص1653 ) )كتاب الحدود باب (لعن السارق إذا لم يسم) ومسلم (( 7 - (( 1687 ) ) (( ص799 ) )كتاب الحدود باب (( حد السرقة ونصابها ) )

(10) لا يوجد حديث بهذا اللفظ ولكن لفظ البخاري (( تقطع اليد في ربع دينار فصاعدًا ) ) (( 6789 ) ) (( ص1655 ) )كتاب الحدود باب (( قول الله تعالى (( والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما ) )وفي كم يقطع ))

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت