الصفحة 408 من 665

فيهم من حق الجوار وحسن العهد في المتابعة [1]

(( ق أبو هريرة رضي الله عنه ) )إتفقا على الرواية عنه [2] (( لو ان رجلا اطلع إليك ) )أي إلى بيتك الذي انت فيه (( بغير اذن فخذفته [3] بحصاة ) )الخذف بالخاء والذال المعجمتين هو الرمى بالحصاة بين السبابتين [4] (( ففقأت عينه ماكان عليك من جناح ) )تقدم الكلام عليه في الباب الأول في حديث (من اطلع في بيت قوم) [5]

(( م ابو ايوب [6] رضي الله عنه ) )روى مسلم عنه [7]

(( لو أنكم لم تكن لكم ذنوب يغفرها الله لكم لجاءالله بقوم لهم ذنوب فيغفرها لهم ) )ليس هذا تحريضا للناس على الذنوب بل كان صدوره لتسلية الصحابة وازالة شدة الخوف عن صدورهم لأن الخوف كان غالبا عليهم حتى فر بعضهم إلى رؤوس الجبال للعبادة وبعضهم اعتزل النساء وبعضهم النوم وفي الحديث تنبيه على رجاء مغفرة الله وتحقيق ان ما سبق في علمه تعالى كائن لا محالة لأنه سبق في علمه تعالى انه يغفر للعاصي فلو قدر عدم عاص لخلق الله من يعصيه فيغفرله [8] روى عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال قال الله تعالى (من علم اني ذو قدرة على مغفرة الذنوب غفرت له ولا ابالي مالم يشرك بي شيئا) [9]

(( ق ام حبيبة [10] بنت أبي سفيان رضي الله عنها ) )إتفقا على الرواية عنها [11]

(1) ينظر: عمدة القارئ (16/ 256) .

(2) رواه البخاري (( 6902 ) ) (( ص1680 ) )كتاب الديات باب (( من إطلع في بيت قوم ففقؤوا عينه فلا دية له ) )، ومسلم (( 44 - (( 2158 ) ) (( ص1015 ) )كتاب الآداب باب (( تحريم النظر في بيت غيره ) )

(3) ينظر: غريب الحديث لابن الجوزي (1/ 268)

(4) ينظر: مرقاة المفاتيح (5/ 240) .

(5) رواه مسلم (( 43 - (( 2158 ) ) (( ص1015 ) )كتاب الآداب باب (( تحريم النظر في بيت غيره ) )

(6) أبو أيوب الأنصاري: هو خالد بن زيد بن كليب بن ثعلبة بن عبد عوف بن غنم بن مالك بن النجار. أبو أيوب الأنصاري معروف باسمه وكنيته من الخزرج ومن السابقين الى الإسلام. روى الحديث عن النبي (صلى الله عليه وسلم) وعن أبي بن كعب شهد العقبة وبدرًا وما بعدهما، نزل النبي (صلى الله عليه وسلم) عنده في بيته لما قدم المدينة، توفي عند أسوار القسطنطينية مع الجيش الذي غزا. ينظر: الإصابة (1/ 459 - 460) .

(7) رواه مسلم (( 10 - (( 2748 ) ) (( ص1241 ) )كتاب التوبة باب (( سقوط الذنوب بالإستغفار، توبة ) )

(8) ينظر: فيض القدير (10/ 25) .

(9) أخرجه الحافظ ابن حجر العسقلاني في المطالب العالية (( 2914 ) ) (( 398/ 7) كتاب الإيمان والتوحيد باب الخصال التي تدخل الجنة ))

(10) رملة بنت أبي سفيان بن حرب تزوجها عبدالله بن جحش وهاجر بها إلى أرض الحبشة فولدت هناك منه حبيبة وقيل أنها ولدتها بمكة وهاجرت بها ثم تنصر عبدالله بن جحش وثبتت على دينها وكتب رسول الله ? إلى النجاشي أن يزوجه أم حبيبة فزوجه إياها وبعث بها إليه في سنة سبع، لما قدم أبو سفيان بن حرب المدينة جاء إلى رسول الله ? وهو يريد غزو مكة فكلمه أن يزيد في هدنة الحديبية فلم يقبل رسول الله ? فقام فدخل على إبنته أم حبيبة فلما ذهب ليجلس على فراش النبي ? طوته دونه فقال يا بنية أرغبت بهذا الفراش عني أم بي عنه قالت بل هو فراش رسول الله ? وأنت امرؤ نجس، فقال يا بني قد أصابك بعدي شر وتوفيت سنة (44هـ) . ينظر: الإصابة (4/ 2508 - 2510)

(11) رواه البخاري (( 5101 ) ) (( ص1314 ) )كتاب النكاح باب (( قوله تعالى (( وأمهاتكم اللاتي أرضعنكم ) )ومسلم (( 15 - (( 1449 ) ) (( ص658 ) )كتاب الرضاع باب (( تحريم الربيبة وأخت المرأة ) )

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت