الصفحة 425 من 665

(( ق أبو هريرة وزيد [1] بن خالد الجهني رضي الله عنهما ) )إتفقا على الرواية عنهما [2]

(( ان زنت فاجلدوها ثم ان زنت فاجلدوها ثم ان زنت فاجلدوها ) )ذكره ثلاث مرات للتأكيد (( ثم بيعوها ) )أي ان زنت مرة رابعة (( ولو بضفير ) )وهو الحبل المفتول من شعر يعني ولو بثمن قليل تقدم الكلام عليه في الباب الرابع في حديث (( إذا زنت أمة أحدكم ) ) [3] (( يعني الأمة غير المحصنة ) )أي غير المزوجة. (فان قلت) . لم وصفها به والحكم في المحصنة كذلك كما قال تعالى {فَإِذَا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ} [4] .

(قلت) . لأن السؤال كان واقعا عن غير المحصنة كما ذكر مسلم عن ابي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن الامة إذا زنت (75/ب) ولم تحصن فقال صلى الله عليه وسلم الحديث.

(( ق ابن عباس رضي الله عنهم ) )إتفقا على الرواية عنه [5]

قال: أتت النبي صلى الله عليه وسلم إمرأة فقالت اني اصرع وانكشف فادع الله لي فقال صلى الله عليه وسلم (( ان شئت صبرت ) )على ذلك المرض (( ولك الجنة ) )الواو فيه للحال (( وان شئت دعوت الله ان يعافيك ) )قاله لامرأة كانت تصرع ))

فقالت أصبر فادع الله لي ان لا أنكشف [6] عند الصرع وهو مرض معروف فدعا لها. وفيه استحباب الصبر على البلاء لينال به الدرجة العليا [7]

(1) زيد بن خالد الجهني، مختلف في كنيته، فقيل: أبو زرعة، وأبو عبدالرحمن وأبو طلحة، روى عن النبي ?، وعن عثمان ?، وأبي طلحة، روى عنه إبناه: خالد، وأبو حرب، ومولاه أبو عمره، شهد الحديبية، وكان معه لواء جهينة، يوم الفتح، وحديثه في الصحيحين وغيرهما. قال إبن عبدالبر وغيره: مات بالمدينة سنة (68) هـ، ينظر: الإصابة (1/ 646 - 647) .

(2) رواه البخاري (( 2153 ) ) (( ص558 ) )كتاب البيوع باب (( بيع العبد الزاني ) ).

(3) رواه البخاري (( 2152 ) ) (( ص558 ) )كتاب البيوع باب (( بيع العبد الزاني ) ).

(4) النساء: 25.

(5) رواه البخاري (( 5652 ) ) (( ص1433 ) )كتاب المرضى باب (( فضل من يصرع من الريح ) )،ومسلم (( 54 - (( 2576 ) ) (( ص1178 ) )كتاب البر والصلة والآداب باب (( ثواب المؤمن فيما يصيبه من مرض أو حزن أو نحو ذلك، حتى الشوكة يشاكها ) )

(6) في (( ب، جـ، د ) )كتبت (( أنكشف عند ) )بدلًا (( أعافي عن ) )وهو الصواب الذي ثبتناه.

(7) ذهب الشيخ الدكتور ياس السامرائي في أثناء المناقشة للأطروحة إلى القول الآتي:

1 -... لم يدع لها النبي (بالشفاء عندما أخبرها أن لها الجنة إذا صبرت ,فقالت أصبر وهذا دليل على قوة إيمانها.

2 -... دعى لها بأن لا تنكشف عورتها عند الصرع.

3 -... واجبه(أن يربي أصحابه على أتم وجوه التربية الإيمانية حتى يبلغ بهم الكمال.

أقول: يؤيد كلام الدكتور ما ذهب إليه الحافظ ابن حجر في الفتح إذ قال: في الحديث فضل من يصرع وأن الصبر على بلايا الدنيا يورث الجنة)

ينظر: فتح الباري كتاب المرضى / باب فضل من يصرع من الريح (10/ 141 - 143)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت