فهرس الكتاب
وهو يكون واحدا وجمعا كذا قاله الجوهري [1] .قال الامام احمد يجوز للضيف ان يأخذ حقه من الطعام جبرا من مضيفه إذا لم يطعمه عملا بظاهر الحديث وأوله الجمهور بأنه محمول على المضطرين لأن ضيافتهم واجبة وقت الضرورة فان امتنعوا فلهم ان يأخذوا منهم بقدر الحاجة [2]
قيل انه محمول على ابتداء الإسلام لأن أخذ الطعام كان جائزا للضيف غير المضطر ثم نسخ [3] وهذا الوجه ضعيف لأن تاريخه غير معلوم وقيل انه محمول على ان يراد بهم اهل الذمة الذين شرط الامام ضيافة من يمر عليهم من المسلمين.
قال النووي هذا ايضا ضعيف لأن الشرط إنما صار في زمن عمر رضي الله عنه حين قوى الإسلام دون زمن النبي صلى الله عليه وسلم وقيل حق الضيف في الحديث ان يهتك عرضهم باللسان ويلومهم لا ان يأخذ طعامهم [4]
(( م انس رضي الله عنه ) )روى مسلم عنه [5]
قال سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الساعة وعنده غلام من الأنصار فقال عليه السلام (( ان يعش هذا الغلام فعسى ان لا يدركه الهرم حتى تقوم الساعة ) )
قال القاضي: المرادبه موت ذلك القرن او المخاطبين بقرينة ما جاء في رواية عائشة رضي الله عنها ان يعش هذا ولم يدركه الهرم قامت عليكم ساعتكم [6] .
قال الشيخ الشارح: قيل المرادبه المبالغة في قرب الساعة وفيه بعد. (واقول) .جاء تصوير آخر اكثر منه مبالغة في
(1) ينظر: الصحاح للجوهري (129) . مادة (ضيف) .
(2) ينظر: الروضة الندية شرح الدرر البهية (2/ 201) .
(3) ينظر: الإستذكار (8/ 368) .
(4) ينظر: شرح النووي على صحيح مسلم (6/ 228) .
(5) الحديث متفق عليه وليس من إفراد مسلم بترميز المصنف (م) إشارة إلى إفراده، بل رواه البخاري (6511) (ص1599 ) ) كتاب الرقاق باب (سكرات الموت) بلفظ (عليكم ساعتكم) بدلًا من (الساعة) ،ومسلم (137 -(2953) (ص1327) كتاب الفتن وأشراط الساعة باب (قرب الساعة)
(6) ينظر: إكمال المعلم للقاضي عياض كتاب الفتن /باب قرب الساعة (8/ 508)