فهرس الكتاب
(( خير نساء ركبن الابل ) )اراد به نساء العرب (( نساء قريش أحناه ) )الضمير فيه لجنس النساء. (فإن قلت) . هذا يقتضي ان يكون نساء قريش خيرا من مريم بنت عمران. (قلت) :لا يفهم هذا لأن مريم لم تركب الابل قط (( على ولده في صغره ) )هذا اسئتناف جواب عما يقال ما سبب كونهن خيرا وهومن الحنو بمعنى الشفقة قال الهروى [1] الحانية من تقوم على ولدها بعد كونه يتيما فلا تتزوج وان تزوجت فليست بحانية [2] (( وأرعاه ) )من الرعاية بمعنى الحفظ (( على زوج في ذات يده ) )أي في ماله المضاف إليه وقيل هو كناية عن البضع الذي هو ملكه يعني هي اشد حفظًا فرجها لزوجها [3]
(( ق علي رضي الله عنه ) )إتفقا على الرواية عنه [4] (( خير نسائها مريم بنت عمران وخير نسائها خديجة بنت خويلد ) )المراد به جميع نساء الأرض فيحمل على ان كل واحدة منهما خير نساء الأرض في عصرها واما التفضيل بينهما فمسكوت عنه.
(( م أبو هريرة رضي الله عنه ) )روى مسلم عنه [5]
(( خير يوم طلعت عليه الشمس يوم الجمعة فيه خلق آدم وفيه ادخل الجنة وفيه اخرج منها ولاتقوم الساعة الا في يوم الجمعة ) )قال القاضي عياض هذه القضايا لبيان ما وقع فيه من الامور العظام لا انها فضائل اذ ليس خروج آدم وقيام الساعة فضيلة [6] قال أبو بكر ابن العربي [7] في شرح الترمذي الجميع فضائل لأن خروج آدم سبب للذرية وبعث الأنبياء وقيام الساعة سبب لتعجيل جزاء الصلحاء [8] تقدم الكلام في انه أفضل او يوم عرفة في الباب الخامس في حديث (( ما من يوم اكثر من ان يعتق ) ) [9]
(( م عوف بن مالك الاشجعي رضي الله عنه ) )روى مسلم عنه [10]
(( خيار ائمتكم ) )أي امرائكم (( الذين تحبونهم ويحبونكم ) )التحاب من الفريقين إنما يكون ممدوحا إذا
(1) الهروي: هو أحمد بن محمد بن محمد الهروي كنيته أبو عبيد المتوفى (401) هـ من أبرز كتبه (الغريبين) يعني غريب القرآن والحديث ينظر: كشف الظنون (2/ 1209) .
(2) ينظر: الفائق في اللغة (2/ 184) .
(3) ينظر: التيسير بشرح الجامع الصغير (1/ 1078) .
(4) رواه البخاري كتاب أحاديث الأنبياء (3432) (ص881) ومسلم (( 69 - (( 2430 ) ) (( ص1121 ) )كتاب فضائل الصحابة باب (فضائل خديجة أم المؤمنين رضي الله عنها)
(5) رواه مسلم (( 18 - (( 854 ) ) (( ص385 ) )كتاب الجمعة باب (( فضل يوم الجمعة ) )
(6) ينظر: إكمال المعلم للقاضي عياض (3/ 247) كتاب الجمعة /باب فضل يوم الجمعة.
(7) محمد بن عبدالله بن محمد المعافري المالكي، أبوبكر إبن العربي، من حفاظ الحديث، ولد في إشبيلية سنة (468هـ) (1076م) ، وولي قضاءها، توفي بقرب فاس سنة (543هـ- 1148م) ، من كتبه: (العواصم من القواصم، وأحكام القرآن، والمحصول في أصول الفقه، ... وعارضة الأحوذي في شرح سنن الترمذي) . ينظر: سير أعلام النبلاء للذهبي (20/ 197) .
(8) ينظر: تحفة الأحوذي شرح جامع الترمذي للمباركفوري (2/ 501)
(9) رواه مسلم (( 436 - (( 1348 ) ) (( ص611 ) )كتاب الحج باب (( في فضل الحج والعمرة ويوم عرفة ) )
(10) رواه مسلم (( 65 - (( 1855 ) ) (( ص884 ) )كتاب الإمارة باب (( خيار الأئمة وشرارها ) )