الصفحة 444 من 665

انا فيهم يارسول الله قال (لا) وهذا الحديث ايضا من افراد البخاري [1] وقد اعلمه الشيخ بعلامة -ق- فإن قيل: كان أول من غزا مدينة قيصر يزيد [2] بن معاوية فكيف غفر له. اجيب: بأنه لم يحضر الجيش وبأنه صلى الله عليه وسلم اراد الجماعة فيكون من باب التغليب لكن هذان الجوابان على تقدير كون يزيد مستحلا مافعله وهو غير معلوم وإذا لم يكن كذلك كان من أصحاب الكبائر فامره إلى الله.

وما قاله الشيخ الشارح وفي الحديث دلالة على ان القتل في سبيل الله والموت فيه سواء فضعيف لأن المفهوم منه المغفرة ولايفهم منه التسوية اللهم إلا أن يراد منه التسوية في المغفرة.

(( م ابن مسعود رضي الله عنه ) )روى مسلم عنه [3]

(( أول ما يقضى بين الناس يوم القيامة في الدماء ) )البداية بحقوق الدماء يدل على اهميتها وعظم أمرها لأنه هدم البنية الإنسانية ولا ينبغي ان يكون بعد الكفر ذنب اعظم من القتل لا يقال هذا مخالف لقوله صلى الله عليه وسلم (( أول ما يحاسب به العبد صلاته ) ) [4] لأن هذا فيما بين العبد وربه وحديث الباب فيما بين العباد يدل عليه قوله (( فيما بين الناس ) )

(( خ إبن عباس رضي الله عنهم ) )روى البخاري عنه [5] (( أهون الناس عذابا أبوطالب [6] وهومنتعل بنعلين يغلي منهما دماغه ) )فيه دلالة على تفاوت عذاب الكفار سبق بيان وجه

(1) رواه البخاري فقط وليس مما إتفقا عليه (( 2924 ) ) (( ص754 ) )كتاب الجهاد والسير باب (( ما قيل في قتال الروم ) )

(2) يزيد بن معاوية: بن أبي سفيان بن صخر بن حرب بن أمية بن عبد شمس أبو خالد ولد في خلافة عثمان (رضي الله عنه) عهد اليه أبوه بالخلافة سنة (60) هـ وفي سنة (63) هـ خلعه أهل المدينة فأرسل اليهم مسلم بن عقبة المري لقتالهم فأهلكه الله وأهلك يزيد بعده سنة (64) هـ. ينظر: البداية والنهاية (8/ 192) .

(3) الحديث متفق عليه وليس من إفراد مسلم حسبما أشار المصنف إليه بالرمز (م) ، رواه البخاري (6533) (ص1603 ) ) كتاب الرقاق باب (( القصاص يوم القيامة ) )،ومسلم (28 -(( 1678 ) ) (ص794 ) ) كتاب القسامة والمحاربين باب (( المجازاة بالدماء في الآخرة، وأنها أول ما يقضى فيه بين الناس يوم القيامة ) )

(4) أخرجه الحافظ ابن حجر العسقلاني في المطالب العالية كتاب الصلاة باب عظم قدر الصلاة وتمام الحديث، عن أنس بن مالك، ?، عن النبي ? قال:"أول ما يحاسب به العبد صلاته، يقول الله تبارك وتعالى للملائكة: انظروا إلى صلاة عبدي، فإن وجدوها كاملة كتبت له كاملة، وإن وجدوها انتقص منها شيء قال: انظروا هل تجدون لعبدي تطوعا، فتكمل صلاته من تطوعه، ثم تؤخذ الأعمال على قدر ذلك"

(5) الحديث متفق عليه وليس من إفراد البخاري كما رمز له المصنف (( خ ) )،رواه البخاري (( 6561 ) ) (( ص1608 ) )كتاب الرقاق باب (( يدخل الجنة سبعون ألفًا بغير حساب ) )،ومسلم (( 363 - (( 213 ) ) (( ص150 ) )كتاب الإيمان باب (( أهون أهل النار عذابًا ) )

(6) أبو طالب: بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي القرشي الهاشمي عم رسول الله (صلى الله عليه وسلم) شقيق أبيه أشتهر بكنيته واسمه عبدمناف ولد قبل النبي (صلى الله عليه وسلم) بخمس وثلاثين سنة. لما مات عبدالمطلب أوصى بمحمد (صلى الله عليه وسلم) الى أبي طالب فكفله وأحسن تربيته. لما بعث رسول الله (صلى الله عليه وسلم) نبيًا قام بنصرته والذب عنه وكان يحميه من المشركين وقدكثرت الروايات عن إسلامه أو عدم إسلامه والصحيح المعتبر عند حمهور علماء أهل السنة والجماعة أنه مات على الكفر وكان موته في السنة العاشرة من البعثة وله من العمر بضع وثمانون سنة. ينظر: الإصابة (4/ 2279 - 2284) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت