فهرس الكتاب
(( خ أبو هريرة رضي الله عنه ) )روى البخاري عنه [1]
(( كل أمتي يدخلون الجنة الا من أبى ) )ان أريد من الامة امة الاجابة وهم المؤمنون فالاستثناء منقطع لأن العصيان به ممن اطاع غير مقصور وان أريد امة الدعوة وهم الذين بعث اليهم فالاستثناء متصل (( قالوا يا رسول الله ومن يأبى قال من أطاعني دخل الجنة ومن عصاني فقد أبى ) )المراد من العصيان عدم تصديقه صلى الله عليه وسلم لا الاتيان بمنهيه صلى الله عليه وسلم [2] .
(( ق أبو هريرة رضي الله عنه ) )إتفقا على الرواية عنه [3]
(( كل سلامى من الناس عليه صدقة ) )اوجب الصدقة على السلامى [4] مجازا وفي الحقيقة واجبة على صاحبه [5] (( كل يوم تطلع فيه الشمس ) )بالنصب العامل فيه عليه ويجوز رفعه بان يكون مبتدأ والجمل التي بعده اخباره والراجع منها إليه محذوف أي يعدل فيه ويعين فيه فيكون استئنافا جوابا عمن قال من يقدر على الصدقة عدد السلامى (( تعدل بين اثنين ) )وهو في تأويل المصدر مبتدأ خبره (( صدقة وتعين الرجل في دابته فيحمل عليها او ترفع له عليها متاعه ) )وهذا الفعل ايضا مبتدأ أي اعانتك اياه في دابته وخبره (( صدقة والكلمة الطيبة صدقة ) )يعني اجرها كاجر الصدقة حذف المضافان وحرف التشبيه للمبالغة وكذا المعنى في اخواته وهذا تشبيه محسوس بمحسوس والجامع عقلي وهو ترتب الثواب على كل منهما [6] (( وبكل خطوة ) )وهو مبتدا الباء فيه زائدة (( تمشيها الى الصلاة صدقة ) )أطلق على الكلمة الطيبة كذكرالله وعلى الخطوة الى الصلاة صدقة مع ان نفعهما غير متعد الى الغير للمشاكلة او تشبيها لهما بالمال في سببية الأجر وقيل معناه انهما صدقة على نفس الفاعل [7] (( وتميط الاذى عن الطريق صدقة ) ) (81/أ) تقدم التوضيح لهذا في الباب الثاني في حديث (( إنه خلق كل إنسان من بني آدم على ستين وثلاثمائة مفصل ) ) [8]
(1) رواه البخاري (( 7280 ) ) (( ص1726 ) )كتاب الإعتصام بالكتاب والسنة باب (( الإقتداء بسنن رسول الله ? ) )
(2) ينظر: دليل الفالحين لطرق رياض الصالحين للصديقي الشافعي (2/ 104) .
(3) رواه البخاري (( 2707 ) ) (ص698 ) ) كتاب الصلح باب (( فضل الإصلاح بين الناس والعدل بينهم ) )،مسلم (( 56 - (( 1009 ) ) (( ص451 ) )كتاب الزكاة باب (( بيان أن اسم الصدقة يقع على كل نوع من المعروف ) )
(4) جمع سلامية وهي الأنملة من أنامل الأصابع وقيل: هي التي بين كل مفصلين من أصابع الإنسان ينظر: النهاية في غريب الأثر (2/ 369) .
(5) قال العلماء: (( المراد صدقة ندب وترغيب لا إيجاب وإلزام ) )ينظر: شرح النووي على صحيح مسلم (7/ 95) .
(6) ينظر: شرح النووي على صحيح مسلم (7/ 94 - 95) .
(7) ينظر: عمدة القارئ (13/ 286 - 287) .
(8) رواه مسلم (( 54 - (( 1007 ) ) (( ص451 ) )كتاب الزكاة باب (( بيان أن اسم الصدقة يقع على كل نوع من المعروف ) )