الصفحة 467 من 665

لغة [1] كما انشد لامية

يمانيا يظل يشد كيرا ... وينفخ دائما لهب الشواظ [2]

قال القاضي معنى نسبته الى اليمن ان الإيمان بدأ من مكة وهي من تهامة وتهامة من أرض اليمن [3] . وقال أبو عبيد المراد بذلك الأنصار لأنهم يمانون في الاصل فنسب الإيما ن اليهم لكونهم انصاره [4] . وقال الشيخ أبو عمرو [5] ولو تأملوا هنا لما تركوا الظاهر بل المرادبه اهل اليمن [6] نسب الإيمان اليهم اشعارا بكماله فيهم لأن من اتصف بشئ وقوى قيامه به نسب ذلك الشئ اليه لا ان يكون في (86/ب) ذلك نفى له عن غيرهم فلا منافاة بينه وبين قوله صلى الله عليه وسلم (الإيمان في أهل الحجاز ) ) [7] ثم ان المراد بذلك الموجودون منهم في ذلك الزمان لاكل اهل اليمن في كل الاحيان [8] .

(( م إبن عباس رضي الله عنهما ) )روى مسلم عنه [9]

(( الأيم احق بنفسها من وليها ) )أي في اختيار الزوج لا في العقد فان مباشرته الى وليها [10] لقوله صلى الله عليه وسلم (لا نكاح الا بولى) [11] وفي لفظ أحق دلالة على ان لوليها حقا ايضًا وحقها اوكد من حقه حتى قالوا لو

(1) ينظر: لسان العرب (13/ 458) , (مادة / يمن) .

(2) ينظر ديوان حسان بن ثابت (1/ 129) .

(3) ينظر: إكمال المعلم للقاضي عياض (كتاب الإيمان) (1/ 300)

(4) ينظر: غريب الحديث لأبي عبيد (2/ 161 - 162) .

(5) أبو عمرو: هو أبو عمرو عثمان بن عبد الرحمن بن عثمان بن موسى الشهرزوري الكردي المعروف بابن الصلاح الشرخاني الملقب بتقي الدين الفقيه الشافعي ,ولد سنة (577) هجرية بشرخان وهي قرية من أعمال أربيل قريبة من شهرزور كان أحد فضلاء عصره في التفسير والحديث والفقه وأسماء الرجال وتولى التدريس في مدرسة دار الحديث في دمشق ,من أشهر كتبه في علم الحديث (مقدمة ابن الصلاح) توفي في دمشق سنة (634) هـ ينظر: طبقات الشافعية للسبكي (5/ 137)

(6) اكمال المعلم للقاضي عياض (1/ 300) .

(7) رواه مسلم (( 92 - (( 53 ) ) (( ص84 ) )كتاب الإيمان باب (( تفاضل أهل الإيمان فيه ورجحان أهل اليمن فيه ) )

(8) شرح النووي على صحيح مسلم (2/ 32) .

(9) رواه مسلم (66 -(( 1421 ) ) (( ص639 ) )كتاب النكاح باب (( إستئذان ) )

(10) هذا مذهب الجمهور وهو مروي عن عمر وعلي وابن عباس وكذلك مذهب التابعين كسعيد بن المسيب والحسن البصري وكذلك مذهب الحنابلة والشافعي. ينظر المغني لابن قدامة (7/ 6) والحاوي الكبير للماوردي (9/ 28) وقال ابو حنيفة: لها ان تزوج نفسها وغيرها ينظر بدائع الصنائع (2/ 247) , وقال مالك: ان كانت ذا شرف او جمال صح العقد بغير ولي , ينظر الاستذكار لابن عبد البر (5/ 299) .

(11) رواه إبن حبان (( 4078 ) ) (( ص1108 ) )كتاب النكاح باب (( نفي إجازة عقد النساء النكاح على أنفسهن دون الأولياء ) )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت