الصفحة 466 من 665

(( ق أبو هريرة رضي الله عنه ) )إتفقا على الرواية عنه [1]

(( الإيمان بضع ) )قال القاضي البضع بكسر الباء مابين الثالث والعشر وكذا البضعة بفتح الباء وكسرها واما بضعة اللحم فبالفتح لا غير [2] (( وسبعون شعبة ) )أي قطعة يعني بها خصلة ولما كانت الاعمال الصالحة خلقا لاهل الإيمان وانها من جملة الدلائل عليه اطلق اسم الإيمان عليها مجازا (( والحياء شعبة من الإيمان: رواية البخاري [3] ستون [4] ورواية مسلم [5] سبعون او ستون على الشك ) )الحياء انقباض النفس عن شئ وتركه حذرا عن اللوم فيه [6] وهو نوعان نفساني وهو الذي خلقه الله في النفوس كلها كالحياء عن كشف العورة والجماع بين الناس وايماني وهو مايمنع المؤمن من فعل المعاصي خوفا من الله تعالى وهذا القسم مما يكتسبه المؤمن ويتخلق به وهو المراد من الحياء في الحديث وإنما افرده بالذكر لأنه كالداعي الى سائر الشعب لأن الحي يخاف فضيحة الدنيا والآخرة فينزجر عن المعاصي [7] . (فان قلت) . قد يمنع الحياء صاحبه عن الامر بالمعروف فكيف يكون داعيا الى سائرها. (قلنا) . ذلك المانع ليس بحياء حقيقة بل هو عجز وإطلاق الحياء عليه مجاز وإنما الحياء الحقيقي خلق باعث على ترك القبيح [8] .

(( م أبو هريرة رضي الله عنه ) )روى مسلم عنه [9]

(( الإيمان يمان ) )أي يمني الالف فيه عوض عن ياء النسبة (( والحكمة ) )وهي عبارة عن العلم والعمل به [10] .وقيل الاصابة في القول من غير نبوة (( يمانية ) )بتخفيف الياء وكذا الالف فيه عوض حكى المبرد [11] وغيره ان التشديد

(1) رواه البخاري (( 9 ) ) (( ص73 ) )كتاب بدء الإيمان باب (( أمور الإيمان ) )،مسلم (( 58 - (( 35 ) ) (( ص78 ) )كتاب الإيمان باب (( بيان عدد شعب الإيمان وأفضلها وأدناها وفضيلة الحياء وكونه من الإيمان ) )

(2) مشارق الانوار للقاضي عياض (1/ 96) .

(3) رواه البخاري (( 9 ) ) (( ص73 ) )كتاب بدء الإيمان باب (( أمور الإيمان ) )

(4) في (( ب ) )كتبت (( سبعون ) )وفي (( جـ، د ) )ما ثبتناه.

(5) رواه مسلم (( 58 - (( 35 ) ) (( ص78 ) )كتاب الإيمان باب (( بيان عدد شعب الإيمان وأفضلها وأدناها وفضيلة الحياء وكونه من الإيمان ) )

(6) التعريفات للجرجاني (1/ 126) .

(7) مرقاة المفاتيح (1/ 135) .

(8) المصدر السابق.

(9) رواه مسلم (( 90 - (( 52 ) ) (( ص84 ) )كتاب الإيمان باب (( تفاضل أهل الإيمان فيه ورجحان أهل اليمن فيه ) )

(10) مشارق الانوار على صحاح الاثار للقاضي عياض (1/ 194) مادة حكم.

(11) المبرد: هو إمام النحو أبو العباس محمد بن يزيد بن عبد الأكبر الأزدي البصري , ولد سنة (210) للهجرة , صاحب كتاب (الكامل)

أخذ عنه الخرائطي ونفطويه توفي سنة (286) للهجرة. ينظر سير أعلام النبلاء (13/ 576) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت