فهرس الكتاب
فلما قام رسول الله صلى الله عليه وسلم سألتها عما سارها قالت ما كنت أفشي سر رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم استخبرتها عنه.
فقالت حين سارني في الأولى أخبرني ان جبريل كان يعارضني أي يدارسني بالقرآن كل عام مرة وانه قد عارضني به العام مرتين ولا أرى الاجل الا قد اقترب فاتقي الله وإصبري فانى نعم السلف لك وانك أول اهلي لحوقًا بي فبكيت لذلك وحين سارني في الثانية قال (( الا ترضين ان تكوني سيدة نساء المؤمنين او سيدة نساء هذه الأمة قاله لها ) )هذا قول المصنف وفي الحديث معجزة للنبي صلى الله عليه وسلم حيث أخبر في حياته عن لحوق ابنته به فصار كما قال [1] .
(( ق ابن عمر رضي الله تعالى عنهما ) )إتفقا على الرواية عنه [2]
قال بكى النبي صلى الله عليه وسلم لما مات ابنه ابراهيم [3] فقال له الناس اتبكي يا رسول الله فقال صلى الله عليه وسلم (( الا تسمعون ان الله لا يعذب بدمع العين ولا بحزن القلب ولكن يعذب بهذا وأشار إلى لسانه أو يرحم ) )
(( خ أبو هريرة رضي الله عنه ) )روى البخاري عنه
(( الا تعجبون كيف يصرف الله عني شتم قريش ولعنهم ) )لأنهم كانوا ينسبونني إلى الصفات الذميمة من السحر والكهانة وغيرهما والله برأني منها وزاد رفعتى وخابوا فيما طمعوا من مذمتي (( يشتمون مذمما ويلعنون مذمما ) )وفيه تعريض لهم لأنهم كانوا يقولون له مذمم مكان محمد ويقلبون اسمه ثم يشتمون مذمما ويلعنون مذمما وكانت العوراء [4] زوجة ابي لهب تقول مذمما قليناودينه ابينا وامره عصينا (( وانا محمد ) )أي كثيرة المحمدة وموصوفة بالصفات الحميدة [5] .
(1) شرح النووي على صحيح مسلم (16/ 5 - 7) .
(2) رواه البخاري (1304) (ص369) كتاب الجنائز باب (البكاء عند المريض) مسلم (12 - (( 924) (ص415) كتاب الجنائز باب (البكاء على الميت)
(3) هو إبراهيم إبن رسول الله عليه السلام أمه مارية القبطية أهداه للنبي عليه السلام المقوقس صاحب الاسكندرية ولد في ذي الحجة سنة ثمان للهجرة قابلته كانت سلمى امرأة ابي رافع مولى رسول الله وأرضعته أم سيف إمرأة من اهل المدينة توفي سنة عشر للهجرة ودفن بالبقيع. ينظر: الطبقات الكبرى لابن سعد (1/ 134 - 136) .
(4) هي ام جميل بنت حرب بن أمية أخت ابي سفيان وزوج ابي لهب اسمها فاختة ولقبت بالعوراء وحمالة الحطب نزلت فيها وفي زوجها ابي لهب سورة المسد. ينظر الطبقات الكبرى لابن سعد (8/ 50) .
(5) مرقاة المفاتيح (10/ 458) .