الصفحة 536 من 665

(( ق انس رضي الله عنه ) )إتفقا على الرواية عنه [1]

قال: قال رجل يا رسول الله كيف يحشر الكافر على وجهه يوم القيامة فقال صلى الله عليه وسلم (( أليس الذي امشاه علي رجليه في الدنيا قادرا على ان يمشيه على وجهه يوم القيامة ) )كذا ذكره مسلم [2] وقال الشراح كأن سؤال السائل عند نزول قوله تعالى {يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِي النَّارِ عَلَى وُجُوهِهِمْ} [3] .

وأقول: هذه الآية لا تناسب السؤال لأن السحب وهوالجر لا يفهم منه المشي بل المناسب له قوله تعالى {الَّذِينَ يُحْشَرُونَ عَلَى وُجُوهِهِمْ} [4] الآية لأن الحشر إذا كان على الوجه يفهم منه ان المشي يكون كذلك باستصحاب الحال كأن السائل قال كيف يمشي الكافر على وجهه [5]

(( ق أنس رضي الله عنه ) )إتفقا على الرواية عنه [6]

قال تحدث أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم عن مالك [7] بن دخشم ظنا منهم انه منافق وودوا ان يدعو عليه النبي صلى الله عليه وسلم فقال (( أليس يشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله يعني مالك بن دخشم ) )هذا تفسير من المصنف لضمير يشهد ذكر في جامع الأصول ان مالكًا هذا هو ابن الدخشن بضم الدال المهملة وسكون الخاء المعجمة وضم الشين المعجمة وبالنون وفي رواية الدخشم بابدال النون ميما [8] قالوا انه يقول ذلك وما هو في قلبه قال (( لا يشهد أحد أنه ) )الضمير فيه للشأن (( لا إله إلا الله واني رسول الله فيدخل النار أو تطعمه ) )شك من الراوي يعني تحرقه النار. أقول: لاح لي ههنا اشتباه واندفاعه أما الأول فبأن يقال ان أريد بالشهادة في قوله صلى الله عليه وسلم (لايشهد أحد) إلى آخره ما يكون عن لسانه فحسب لا يصح معناه لأن المنافق في الدرك الأسفل من النار وكذا ان أريد به ما يكون عن قلب لأن عصاة المؤمنين يدخلونها على انه لا يقع هذا الكلام دفعا لهم لأن دعواهم ان مالكا لم يشهد عن قلب.

(1) رواه البخاري (( 6523 ) ) (( ص1601 ) )كتاب الرقاق باب (( كيف الحشر ) )،ومسلم (( 54 - (( 2806 ) ) (( ص1269 ) )كتاب صفات المنافقين وأحكامهم باب (( يحشر الكافر على وجهه ) )

(2) شرح النووي على صحيح مسلم (17/ 123 - 125) .

(3) القمر: 48

(4) الفرقان: 34

(5) مرقاة المفاتيح (10/ 195) .

(6) رواه البخاري (( 425 ) ) (( ص177 ) )كتاب الصلاة باب (( المساجد في البيوت ) )،ومسلم (( 54 - (( 33 ) ) (( ص78 ) )كتاب الإيمان باب (( الدليل على أن من مات على التوحيد دخل الجنة قطعًا ) )

(7) مالك بن الدخشم، بضم المهملة والمعجمة بينهما خاء معجمة، ويقال بالنون بدل الميم. ويقال كذلك بالتصغير من بني عوف بن عمرو بن عوف الأنصاري الأوسي، مختلف من نسبته، وهو الذي أسر سهيل بن عمرو يومئذ. اتهمه البعض بالنفاق على عهد رسول الله ?، فقال النبي ? (( أليس يشهد أن لا إله إلا الله) والحديث في الصحيح. ينظر: الإصابة (3/ 1744 - 1745)

(8) جامع الاصول في أحاديث الرسول لأبن الأثير (9/ 365 - 368) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت