الصفحة 54 من 665

(( ق إبن مسعود رضي الله عنه ) ) [1]

(( لا تباشر [2] المرأة المرأة ) )هذا خبر بمعنى النهي يعني لاتمس بشرة [3] إمرأة ببشرة إمرأة [4] أخرى وهي ظاهر جلد الإنسان (( فتنعتها ) )بالنصب أي تصف ما رأت من حسن بشرة أخرى (( لزوجها كأنه ينظر إليها ) )فيتعلق قلبه بها فيقع بذلك فتنة المنهي في الظاهر وإن كان المباشرة لكنه في الحقيقة هو توصيف المذكور. وقال صاحب التحفة رقم المصنف هذا الحديث بعلامة ق لكنه مما إنفرد [5] به البخاري أخرجه عن أبي وائل [6] وهكذا رواه صاحب شرح السنة [7] والحميدي [8] [9] .

(( م(أبوهريرة رضي الله تعالى عنه ) )روى مسلم عنه [10]

(( لا تبتاعوا الثمر حتى يبدو صلاحه ) )وهو أن يصلح للتناول. عمل الشافعي بالحديث ولم يجوز بيع التمر قبل ظهور صلاحه [11] .

وجوزه أبوحنيفه [12] رحمه الله تعالى لأنه مال متقوم منتفع به في الزمان الثاني [13] فيجوز كما في بيع النجش [14] [15] .

(1) رواه البخاري (( 5241 ) ) (( ص1346 ) )كتاب النكاح باب (( لا تباشر المرأة فتنعتها لزوجها ) )،والترمذي (( 2792 ) ) (( ص448 ) )كتاب الأدب باب (( في كراهية مباشرة الرجال الرجال، والمرأة المرأة ) ), والحديث من افراد البخاري وليس كما أشار إليه المصنف بالرمز (ق)

(2) المباشرة:- في الحديث معناه المخالطة والملامسة وأصله من لمس البشرة بالبشرة , ينظر مرقاة المفاتيح (6/ 251) .

(3) وفي نسخة (( ب ) ) (( بشر ) )وما أثبتناه من (أ, ج, د) هو الصواب.

(4) في (( ب، جـ، د ) )سقطت (( إمرأة ) ).

(5) في نسخة (( ب، جـ، د ) ) (( تفرد ) )والصواب ما ثبتناه.

(6) هو شقيق بن سلمة الاسدي صاحب ابن مسعود ادرك النبي وهاجر بعده روى عن ابي بكر وعمر وعلي , ينظر الإصابة (1/ 876)

(7) شرح السنة للبغوي رقم الحديث (2249) (ج 9/ ص19) كتاب النكاح / باب النهي عن مباشرة المرأة المرأة ثم تنعتها لزوحها

(8) الحميدي: هوعبد الله بن الزبير بن عيسى بن عبيد الله القرشي الاسدي الامام أبوبكر الحميدي المكي صاحب الشافعي ورفيقه في رحلته الى الديار المصرية أخذ عن شيوخ الشافعي روى عنه البخاري في صحيحه , مات بمكة سنة (219) للهجرة. ينظر: طبقات الشافعية (1/ 66 - 67) .

(9) الحديث أخرجه الإمام مسلم عن ابي سعيد الخدري بلفظ: (( لا بنظر الرجل إلى عورة الرجل ,ولا تنظر المرأة إلى عورة المرأة , ولا يفضي الرجل إلى الرجل في الثوب الواحد ,ولا تفضي المرأة إلى المراة في الثوب الواحد ) )رقم الحديث (766) (ص191) (كتاب الحيض / باب تحريم النظر إلى العورات) .

(10) هذا اللفظ الذي ذكره المصنف هو لمسلم ورواية أبي هريرة أما لفظ البخاي وروايته فهو عن ابن عمر (لا تتبايعوا الثمر حتى يبدوا صلاحها ولا تبيعوا الثمر بالثمر ) ) رواه البخاري (( 2199 ) ) (( ص566 ) )كتاب البيوع باب (( إذا باع الثمار قبل أن يبدو صلاحها ثم أصابتها عاهة فهومن البائع ) )رواه مسلم (( 58 -(3854 ) ) (( ص711 ) )كتاب البيوع باب (( النهي عن بيع الثمار قبل بدو صلاحها بغير شرط القطع ) )

(11) ينظر: مغني المحتاج (2/ 88) .

(12) ينظر: الهداية شرح البداية للمرغناني (3/ 25) .

(13) لا يفهم من تجويز الإمام أبي حنيفة لبيع الثمر قبل بدو صلاحه بأنه يخالف النهي الصريح لرسول الله (لكن ابا حنيفة فسر صلاح الثمر بأمانه من الآفة كما ورد في عدة أحاديث منها المرفوع والموقوف والمرسل واغلبها صحيحة حيث فسر فيها بدو الصلاح بأمنها من الآفة والعاهة وفي حالة عدم سلامتها من الآفة لا يجوز بيعها عند المذهب الحنفي كما صرح بذلك ابن الهمام.

ينظر: فتح القدير لابن الهمام (15/ 449 - 450) باب السلام.

(14) النجش: هو أن تزيد في ثمن سلعة ولا رغبة لك في شرائها , ينظر التعريفات للجرجاني (1/ 308) .

(15) ما ثبتناه من (( ب , ج ) )اما في (( أ , د ) )كتبت بدل النجش كلمة (الجحش) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت