وفي المستصفى الهاء للكناية (( فقولوا اللهم ربنا لك الحمد ) )إحتج به أبوحنيفة [1] رحمه الله تعالى على أن الإمام لا يقول (( ربنا ولك الحمد ) ) [2] لأن النبي صلى الله عليه وسلم قسم الأقوال بين الإمام والمؤتم والشركة فيها تنافي القسمة كما [3] في قوله صلى الله عليه وسلم (( البينة على المدعي واليمين على من أنكر ) ) [4]
وقال [5] صاحباه [6] والشافعي [7] أنه يقولها [8] وإستدلوا بما روي عن أبي هريرة [9] رضي الله عنه أن النبي (كان يجمع بين الذكرين [10] .والجواب أنه محمول على حالة الإنفراد.
(1) هو النعمان بن ثابت التيمي بالولاء ولد بالكوفة سنة (80) للهجرة الإمام الفقيه المجتهد كان قوي الحجة حسن المنطق جواد الطبع أتفق العلماء على تقدمه في الفقه والعبادة والورع صاحب المذهب المشهور اليه ينسب الحنفية قال عنه الشافعي (الناس عيال على أبي حنيفة في الفقه) توفي سنة (150) للهجرة ودفن ببغداد. ينظر وفيات الاعيان لابن خلكان (5/ 405) و البداية والنهاية (10/ 107) .
(2) ينظر: حاشية ابن عابدين (1/ 497) .
(3) في (( ب ) ) (( كذا ) )وفي (( جـ، د ) )ما ثبتناه.
(4) رواه البيهقي في السنن الكبرى (16445 ) ) (( 8/ 213 ) )كتاب القسامة باب (( أصل القسامة والبداية فيها مع اللوث بإيمان المدعي) .
(5) في نسخة (( د ) ) (( قال ) )سقطت وفي (( ب، جـ ) )ما ثبتناه وهو الصواب.
(6) وهما محمد بن الحسن الشيباني وأبو يوسف القاضي صاحبا الإمام أبي حنيفة:-
أبو يوسف: هو القاضي يعقوب بن ابراهيم بن حبيب بن خنيس بن سعد بن حبته الانصاري وسعد بن حبته صحابي, وأبو يوسف هو صاحب أبي حنيفة الامام المجتهد وتلميذه اخذ عنه الفقه والعلم أول من صنف الكتب في المذهب وأملى المسائل , ولي القضاء في عهد بني العباس ولقب بقاضي القضاة في عهد الخليفة هارون الرشيد , توفي سنة (182) للهجرة. ينظر الجواهر المضيئة في طبقات الحنفية (2/ 220)
(7) محمد بن الحسن: هو محمد بن الحسن بن فرقد بن ابي عبد الله الشيباني صاحب الامام ابي حنيفة وتلميذه , اصله من دمشق اخذ العلم عن ابي حنيفة وكذلك لازم الامام مالكا وكتب حديثه وروى عنه الحديث الامام الشافعي , يعتبر راوية ابي حنيفة وابي يوسف والقائم بمذهبهما , توفي بالري سنة (189) للهجرة. ينظر: الجواهر المضيئة في طبقات الحنفية (2/ 42) .
هو الامام القرشي حافظ السنة وناصرها ابو عبد الله محمد بن ادريس الشافعي ولدبغزة سنة (150) للهجرة ونشأيتيما في حجر امه ,دخل مكة يسمع من مالك امام دار الهجرة وأخذ العلم عنه ولازمه مدة ,أخذ عن مسلم بن خالد الزنجي ووكيع , قدم بغداد سنة (195) وأجتمع إليه علماؤها, ثم سافر الى مصر سنة (199) فصنف كتبه الجديدة ونشر مذهبه ونصر السنة وشاع ذكره وهو صاحب المذهب المشهور من مؤلفاته (الرسالة) و (الأم) توفي سنة (204) للهجرة. ينظر: طبقات السبكي (1/ 100) وكذلك سير أعلام النبلاء للذهبي (1/ 5) وما بعدها.
(8) ينظر: فتح القدير للسيواسي (1/ 299) .
(9) في (( د ) ) (( سعيد ) )بدلًا من (( هريرة ) )وفي (( ب، جـ ) )ما ثبتناه وهو الصواب.
(10) يقصد بالذكرين (( سمع الله لمن حمده , اللهم ربنا ولك الحمد ) ), ينظر صحيح البخاري (1/ 274) رقم الحديث 762.