فهرس الكتاب
(( خ أبو هريرة رضي الله عنه ) )روى البخاري عنه [1]
(( لم يبق من النبوة الا المبشرات قالوا وما المبشرات قال الرؤيا الصالحة ) )تقدم تقريره في الباب الخامس في حديث (أيها الناس انه لم يبق من مبشرات النبوة) [2]
(( ق أبو هريرة رضي الله عنه ) )إتفقا على الرواية عنه [3]
(( لم يتكلم في المهد الا ثلاثة عيسى ابن مريم ) )وهو ما نطق به القرآن {فَأَشَارَتْ إِلَيْهِ قَالُوا كَيْفَ نُكَلِّمُ مَنْ كَانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيًّا (29) قَالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ وَجَعَلَنِي نَبِيًّا} [4] الآية (110/ب) (( وصاحب جريج [5] وبينا صبي يرضع ) )قصتهما سيأتي في الباب التاسع في حديث (( كان جريج رجلا عابدا ) ) [6] اعلم ان تكلم الصبيين في هذه القصة يحتمل ان يكون بلا تعقل كما خلق الله التكلم في الجمادات وان يكون عن معرفة بان خلق الله فيهما الادراك [7] واما تكلم عيسى صلى الله عليه وسلم فلا شك انه كان بادراك كالعاقل البالغ [8] . (فإن قلت) :كيف صح الحصر وقد قيل شاهد يوسف صلى الله عليه وسلم في قوله تعالى {وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ أَهْلِهَا إِنْ كَانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِنْ قُبُلٍ فَصَدَقَتْ وَهُوَ مِنَ الْكَاذِبِينَ} [9] الآية كان في المهد وقد جاء في قصة اصحاب الأخدود (ان صبيا يرضع قال لأمه حين امتنعت من النار اصبري فإنك على الحق) [10] . (قلنا) :المذكورون في الحديث هم الذين صح انهم تكلموا في المهد ولم يختلف فيهم واختلف فيمن عداهم فقيل انهم كانوا كبارا بلغوا حد الأحلام او نقول أخبر النبي صلى الله عليه وسلم بما كان في علمه مما اوحى إليه في تلك الحالة ثم بعد ذلك اعلمه الله بما شاء من ذلك فأخبر به وفيه دليل على وجود الكرامات كما هو مذهب اهل الحق [11] .
(1) رواه البخاري (( 6990 ) ) (( ص1702 ) )كتاب التعبير باب (( المبشرات ) )
(2) رواه مسلم (( 207 -(479 ) ) (( ص242 ) )كتاب الصلاة باب (( النهي عن قراءة القرآن في الركوع والسجود ) )
(3) رواه البخاري (( 3436 ) ) (( ص883 ) )كتاب أحاديث الأنبياء باب (( واذكر في الكتاب مريم إذ انتبذت من أهلها ) )ومسلم (( 8 - (( 2550 ) ) (( ص1168 ) )كتاب البر والصلة والآداب باب (( تقديم بر الوالدين على التطوع بالصلاة وغيرها ) )
(4) مريم: 29 - 30
(5) جريج رجل عابد في بني إسرائيل اشتهر بالصلاح وكثرة العبادة والزهد بنى صومعة له وكان يتعبد فيها معتزلا الناس , فزارته أمه في صومعته ثلاثة أيام وفي كل مرة كانت تناديه وهو في الصلاة فما يجيبها وكان يقول: اللهم امي وصلاتي , فأختار صلاته فدعت امه عليه وقالت: اللهم لاتمته حتى تريه وجوه المومسات , فأتهم ببغي من بني إسرائيل وغلام ولد لها , فهدم بنوا إسرائيل صومعته فأنطق الله الغلام على يديه وشهد ببرائته. ينظر: المنتظم لابن الجوزي (2/ 157) وكذلك البداية والنهاية (6/ 158) .
(6) رواه مسلم (( 7 - (( 2550 ) ) (( ص1168 ) )كتاب البر والصلة والآداب باب (( تقديم بر الوالدين على التطوع بالصلاة، وغيرها ) )
(7) دليل الفالحين لطرق رياض الصالحين للصديقي (2/ 350) .
(8) شرح النووي على صحيح مسلم (16/ 106 - 108) .
(9) يوسف: 26
(10) رواه مسلم (( 2550 ) ) (( ج4/ ص 1976 - 1977 ) )كتاب البر والصلة والآداب /باب تقديم بر الوالدين على التطوع بالصلاة وغيرها.
(11) ينظر: شرح العقائد النسفية للتفتازاني (ص139) وكذلك الفرقان بين أولياء الرحمن و أولياء الشيطان (ص 89) وما بعدها.