الصفحة 573 من 665

(( ق المسور بن مخرمة ومروان بن الحكم رضي الله عنهما ) )إتفقا على الرواية عنهما [1]

(( اما بعد فإن اخوانكم قد جاؤونا تائبين واني قد رأيت ان ارد إليهم سبيهم ) )أي مسبيهم (( فمن احب منكم ان يطيب بذلك ) )بتشديد الياء أي يرد مافي يده بطيب قلبه (( فليفعل ومن احب منكم ان يكون على حظه ) )أي يكون له نصيب عوض مارده (( حتى نعطيه ) )أي ذلك الحظ (( اياه من أول ما يفئ الله علينا ) )أي يعطينا فيئا وهو ما حصل من اموال الكفار من غير قتال (( فليفعل ) )أي ليرده (( يعني وفد هوازن ) )تفسير لقوله اخوانكم [2] تقدم توضيحه في الباب الثاني في حديث (( انا لا ندري من اذن منكم ) ) [3]

(( م جرير رضي الله عنه روى مسلم عنه ) ) [4]

قال جاء النبي صلى الله عليه وسلم قوم غزاة متقلدو السيوف فتغير وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم لما رآبهم من الفاقة فامر بلالا فاذن ثم خطب فقال (( اما بعد فإن الله انزل في كتابه {يَاأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ} ) )وهي نفس آدم وفرعكم منها (( {وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا} ) )أي خلق حواء من ضلع من اضلاعها هذا معطوف على مقدر وهو صفة نفس وهو أنشأها وإنما لم يعطف على خلقكم لانه يؤدي الى تكرار الخلق في زوجها لكونها داخلة في الناس [5] .

ويجوز ان يعطف على خلقكم ان أريد بالناس الذين بعث إليهم الرسول صلى الله عليه وسلم (( {وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ} ) ) (113/أ) اصله تتساءلون فادغم التاء في السين.

(( {وَالْأَرْحَامَ} ) )بالجر قسم او عطف على الضمير المجرور على تقدير الخافض فيه وحذفه للعلم به كما في قولهم الله لافعلن المعنى يسأل بعضكم بعضا بان يقول بالله وبالأرحام افعل كذا على سبيل الاستعطاف وبالنصب عطف على الله أي اتقوا الأرحام ولا تقطعوها أو على محل الجار والمجرور وبالرفع مبتدأ خبره محذوف أي والأرحام مما يتقى به [6]

(1) رواه البخاري (( 2307 ) ) (( ص 595 ) )كتاب الوكالة /باب (إذا وهب شيئا لوكيل أو شفيع جاز ... ) .

(2) شرح صحيح البخاري لابن بطال (6/ 442 - 443) .

(3) رواه البخاري (( 2184 ) ) (( ص 810 ) )كتاب الوكالة /باب (إذا وهب شيئا لوكيل أو شفيع جاز ... ) .

(4) رواه مسلم (( 1017 ) ) (( ص 704 ) )كتاب الزكاة /باب الحث على الصدقة ولو بشق تمرة.

(5) مرقاة المفاتيح (1/ 423) .

(6) دليل الفالحين لطرق رياض الصالحين (2/ 135) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت