الصفحة 574 من 665

(( {إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا} [1] ) أي حافظا يحفظ اعمالكم فاتقوالله فيما نهاكم عنه (( {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ} ) )أي ليوم القيامة (( {وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ} [2] تصدق رجل ) )لفظه ماض ومعناه امر أي ليتصدق [3] (( من ديناره من درهمه من ثوبه من صاع بره من صاع تمره ) )حتى قال ولو بشق تمرة )) تتمة الحديث فجاء رجل من الأنصار بصرة كادت كفه تعجز عنها بل [4] قد عجزت ثم تتابع الناس حتى اجتمع كومان من طعام وثياب فتهلل وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم أي استنار وظهر عليه امارات السرور [5]

(( م جابر رضي الله عنه ) )روى مسلم عنه [6]

(( اما بعد فإن خير الحديث كتاب الله وخير الهدى ) )بضم الهاء وفتح الدال الارشاد والدلالة [7] (( هدى محمد ) )أي خير الارشاد ارشاد محمد صلى الله عليه وسلم ويجوز فتح الهاء وسكون الدال على ان يكون بمعنى الطريق والسيرة يطلق على الواحد والتثنية والجمع [8] فالأول بمعنى الجمع والثاني بمعنى الواحد أي خير الطرق طريقة محمد صلى الله عليه وسلم (( وشر الأمور محدثاتها ) )بفتح الدال جمع محدثة اسم مفعول من أحدث (( وكل بدعة ضلالة ) )المحدثة والبدعة بمعنى واحد في اللغة لكن البدعة هي المخالفة للسنة يعني كل خصلة جديدة اتى بها ولم يفعلها النبي صلى الله عليه وسلم ضلالة لأن الضلالة ترك الطريق المستقيم والذهاب إلى غيره والطريق المستقيم الشريعة خص من هذا الحكم البدعة الحسنة كما قال عمر رضي الله عنه في التراويح (نعمت البدعة) [9] قال العلماء البدعة خمس واجبة كنظم الدلائل لرد شبه الملاحدة وغيرهم ومندوبة كتصنيف الكتب وبناء المدارس ونحوها ومباحة كالبسط في ألوان الاطعمة وغيرها ومكروهة وحرام وهما ظاهران [10] .

(1) النساء: 1.

(2) الحشر: 18.

(3) مرقاة المفاتيح (1/ 423) .

(4) في (( ب، جـ، د ) )سقطت العبارة الآتية (( بل قد عجزت ) )وفي (( أ ) )ما ثبتناه.

(5) دليل الفالحين لطرق رياض الصالحين (2/ 136) .

(6) رواه مسلم (( 867 ) ) (( ص 591 ) )كتاب الجمعة /باب تخفيف الصلاة والخطبة.

(7) شرح النووي على صحيح مسلم (6/ 154) .

(8) إكمال المعلم (3/ 269) كتاب الجمعة /باب تخفيف الصلاة والخطبة.

(9) أخرجه البخاري (( 1906 ) ) (( ص707 ) )وكذلك الامام مالك في الموطأ (( 250 ) ) (( ص 114 ) ).

(10) شرح النووي على صحيح مسلم (6/ 154 - 155) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت