قال الشيخ الكلاباذي معنى (( لا تباغضوا ) )لا تختلفوا في الأهواء والمذاهب لأن البدعة في الدين والضلال عن الطريق المستقيم يوجب البغض عليه [1] (( ولا تدابروا ) )أي لا تغتابوا وصفة الأخوة التقابل كما قال تعالى {إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ} [2]
(( م(أم الفضل [3] رضي الله عنها ) )وهي إمرأة العباس [4] أخت ميمونة [5] زوج النبي صلى الله عليه وسلم.
يقال إنها أول إمرأة أسلمت بعد خديجة [6] ما روته عن النبي صلى الله عليه وسلم ثلاثون حديثًا [7] أخرج لها في الصحيحين ثلاثة [8] أحاديث إنفرد بأحدهما البخاري [9] ومسلم بهذا الحديث [10]
(1) ينظر بحر الفوائد للكلاباذي (1/ 3849) .
(2) الحجر:47.
(3) لبابة بنت الحارث بن حزن الهلالية، زوجة العباس بن عبدالمطلب، وهي والدة أولاده الفضل وعبدالله، تسمى لبابة الكبرى، تعد أول إمرأة أسلمت بعد أم المؤمنين خديجة، ماتت في خلافة عثمان - رضي الله عنه - قبل زوجها العباس روت عن النبي ?أحاديث. ينظر: الإصابة (( 4/ 483 - 484)
(4) هوالعباس بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف ابو الفضل ,من أكابر قريش في الجاهلية والأسلام عم رسول الله عليه السلام شهد فتح مكه وهو جد الخلفاء العباسيين , ت (32) للهجرة بالمدينة المنورة ,ينظر الاعلام (4/ 35) .
(5) ميمونة بنت الحارث بن حزن الهلالية آخر زوجات النبي ? تزوجها سنة سبع للهجرة، وكانت قبل ذلك عند رهم بن عبدالعزى، فتوفي عنها، كانت إسمها برة، فسماها ميمونة، تزوجها في سرف وهو موضع قريب من مكة، روت عن النبي ? 67 حديثًا، توفيت رضي الله عنها سنة (51) هجرية. ينظر: الإصابة: (4/ 411 - 413)
(6) خديجة بنت خويلد بن أسد بن عبدالعزى بن قصي القرشية الأسدية زوج النبي ?،وأول من صدقت ببعثته مطلقًا، كانت تدعى قبل البعثة ب (الطاهرة) وكانت عند أبي هالة إبن زرارة إبن النباش التميمي أولًا ثم خلف عليها بعده عتيق بن عائذ، ثم خلف عليها رسول الله ?، كانت أسن من النبي ? بخمس عشرة سنة، وكانت موسرة، ولدت له القاسم وعبدالله وبناته الأربع، وكان من ولدته ستة. كانت ذات فضائل ومناقب في الإسلام، وقد أثنى عليها النبي ? على خديجة ما لم يثن على غيرها، توفيت لعشر خلون من رمضان سنة عشر من البعثة بعد خروج بني هاشم من الشعب ودفنت بالحجون عن عمر يناهز (65) عامًا، ونزل النبي ? في حفرتها، ولم تكن شرعت الصلاة على الجنازة. ينظر الإصابة (( 4/ 2479 - 2481 ) )
(7) تلقيح فهوم اهل الاثر لأبن الجوزي (1/ 266) .
(8) ثلاثة أحاديث: وهي مجموع ما (لأم الفضل) في الصحيحين , منها حديث متفق عليه عند البخاري ومسلم حيث أخرجه البخاري بلفظه قال: (عن أم الفضل: شك الناس يوم عرفة في صوم النبي (فبعثت إلى النبي(بشراب فشربه) أخرجه البخاري في كتاب الحج / باب صوم يوم عرفة (1658) (ص452) , وكذلك أخرجه مسلم في صحيحه في كتاب الصيام ,باب (استحباب الفطر للحاج بعرفات يوم عرفة (110 -(1123 ) ) (ص502) ولفظ مسلم: (عن أم الفضل بنت الحارث: أن أناسا تماروا عندها يوم عرفة في صيام رسول الله(فقال بعضهم: هو صائم, وقال: بعضهم ليس بصائم، فأرسلت إليه بقدح لبن وهو واقف على بعيره بعرفة فشربه) .
(9) الحديث الذي انفرد البخاري به عن أم الفضل اخرجه في (كتاب الأذان/ باب القراءة في المغرب) (763) (ص427) ولفظه: (عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال: إن أم الفضل سمعته وهو يقرأ: {والمرسلت عرفا} فقالت يا بني والله لقد ذكرتني بقرآتك هذه السورة، إنها لآخر ما سمعت من رسول الله(يقرأ بها في المغرب)
(10) رواه مسلم (( 18 -(1451 ) ) (( ص659 ) )كتاب الرضاع باب (( في المصة والمصتان ) ), وكذلك أخرجه النسائي في السنن الكبرى (5454) (3/ 299) القدر الذي يحرم من الرضاعة , بزيادة (لا) وكذلك أخرجه ابن ماجه في سننه (1940) (1/ 624) كتاب النكاح/باب لا تحرم المصة والمصتان.