الصفحة 85 من 665

(م(أبو برزة [1] الأسلمي رضي الله عنه ) ) روى مسلم عنه [2] .

قيل أنه غزا بعد النبي صلى الله عليه وسلم خراسان ومات بالمفازة بين هراة وسجستان ما رواه عن النبي صلى الله عليه وسلم ستة وأربعون حديثًا [3] له في الصحيحين ثمانية روايات اتفق البخاري ومسلم على واحدة منها وانفرد البخاري بثلاث روايات منها وافرد مسلم بالروايات الأربعة الباقية.

قال لعنت إمرأة ناقتها فقال صلى الله عليه وسلم (( لا تصاحبنا ناقة عليها لعنة ) )قيل هي بضم اللام إسم فاعل بمعنى لاعنة من أوزان الشذوذ والصحيح أنها بفتح اللام مصدر روى أن متاعًا لبعض القوم كان على تلك الناقة فلما سمع النبي صلى الله عليه وسلم لعنة صاحبتها إياها قال (( خذوا ما عليها ودعوها فإنها ملعونة [4] ) قيل إنما فعل صلى الله عليه وسلم ذلك لعلمه أنه قد أستجيب لها الدعاء باللعن والأوجه ما قاله النووي: إنما قاله صلى الله عليه وسلم زجرًا لها وقد كان سبق نهيها عن لعن الدواب وغيرها لئلا يعتادها به وتستعملها في الإنسان [5] فلما رأى أنها لم تمتثل نهيه صلى الله عليه وسلم عاقبها بإرسال ناقتها والمراد به النهي عن المصاحبة بتلك الناقة في الطرق وأما بيعها وذبحها وركوبها في غير مصاحبته صلى الله عليه وسلم فجائز لأن النهي ورد عن المصاحبة بالنبي صلى الله عليه وسلم فبقي الباقي على ما كان [6] .

(( م(أبو هريرة رضي الله عنه ) )روى مسلم عنه [7]

(( لا تصحب الملائكة رفقة ) )وهي الجماعة المرافقة في السفر (( فيها كلب ) )تقدم سبب نفرتهم عن الكلب في حديث (من إقتنى كلبًا) [8] (( ولا جرس [9] ) بسكون الراء والأكثرون على أنه بفتحها قيل سبب نفرتهم عنه أنه شبيه بالناقوس [10] . وقيل [11] كراهة صوته يؤيده أنه صلى الله عليه وسلم قال (( الجرس من مزامير الشيطان ) ) [12] قال العلماء جرس الدواب منهي عنه إذا إتخذ للهو أما إذا كان فيه منفعة فلا بأس به [13] .

(1) نضلة بن عبيد بن الحارث الأسلمي، صحابي غلبت عليه كنيته واختلف في إسمه، كان ممن سكن المدينة ثم البصرة، شهد مع علي قتال أهل النهروان، ثم شهد قتال الأزارقة مع المهلب بن أبي صفرة، مات بخراسان سنة (65) هـ، له في كتب الحديث (46) حديثًا.

ينظر: الإصابة (4/ 2166)

(2) رواه مسلم (( 82 - (( 2596 ) ) (( ص1184 ) )كتاب الأدب البر والصلة والآداب باب (( النهي عن لعن الدواب وغيرها ) )

(3) تلقيح فهوم اهل الاثر لابن الجوزي (1/ 264) .

(4) في (( أ ) )الملعونة و في (( ب، جـ، د ) ) (( ملعونة ) )وهو الصواب الذي ثبتناه.

(5) شرح النووي على صحيح مسلم (16/ 147) ,كتاب البر والصلة والاداب /باب النهي عن لعن الدواب وغيرها.

(6) المصدر السابق.

(7) رواه مسلم (( 102 -(2113 ) ) (( ص1000 ) )كتاب اللباس والزينة باب (( كراهة الكلب والجرس في السفر ) ), وكذلك ,رواه أبو داوود في سننه, باب (في تعليق الأجراس) (2555) (3/ 25) , والترمذي باب (ماجاء ف كراهية الأجراس على الخيل) (1703) (4/ 207) ورواه النسائي في السنن الكبرى (9556) (5/ 458) .

(8) رواه البخاري (( 2323 ) ) (( ص599 ) )كتاب الحرث والمزارعة باب (( اقتناء الكلب للحرث ) )

(9) في نسخة (( ب ) )على الهامش كتبت العبارة الآتية (الجرس الناقوس الذي يضرب به وقت صلاتهم حسب اوقات كثيرة طويلة وأخرى قصيرة)

(10) شرح النووي على صحيح مسلم (14/ 95) ,كتاب اللباس والزينة /باب كراهة الكلب والجرس في السفر.

(11) في نسخة (( جـ ) )سقطت (( الواو ) )وفي (( ب، د ) )ما ثبتناه.

(12) رواه مسلم (( 103 -(2113 ) ) (( ص1000 ) )كتاب اللباس والزينة باب (( كراهة الكلب والجرس في السفر ) )

(13) ينظر فيض القدير للمناوي (6/ 526) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت