فهرس الكتاب
وقع في بعض ذلك تقصير توجه اللوم عليهم لا على الرعايا [1] .قال شارح معناه إذا أمركم أمراؤكم بمعروف فثوابه لكم وإن أمروكم بمنكر فوزرهم عليهم لكن المعنى الأول أولى بهذا المقام يعرف بالتأمل (قاله لما أخبره عوف بن مالك بقتل رجل من حمير) بكسر الحاء المهملة وسكون [2] الميم و فتح الياء المثناة من [3] تحت إسم أبي قبيلة من اليمن سميت القبيلة به وهي [4] غير منصرف (في غزوة مؤتة) بضم الميم وسكون الهمزة وفتح التاء المثناة من فوق هي قرية بالشام [5] كانت تلك الغزوة في السنة الثامنة من الهجرة فقتل فيها زيد [6] بن حارثة وعبدالله بن رواحة [7] وجعفر [8] بن أبي طالب وكانوا أمراء الجيش فأخذ الراية [9] خالد [10] بن الوليد ففتح الله على يديه وانقطع في يديه يومئذ ثمانية أسياف وكان المسلمون ثلاثة آلاف والروم مع هرقل مائة ألف.
ولم يكن الرسول صلى الله عليه وسلم معهم [11] في تلك الغزوة فأوحى الله عليه أمرهم فأخبر الصحابة بحالهم [12]
قال صلى الله عليه وسلم (( أخذ الراية زيد فأصيب ثم جعفر فأصيب ثم إبن رواحة فأصيب ثم خالد بن الوليد
(1) شرح النووي على صحيح مسلم (12/ 64 - 65) , كتاب الجهاد والسير /باب استحقاق القاتل سلب القتيل.
(2) في (( د ) ) (( وسكون الميم ) )سقطت وفي (( ب، جـ ) )ما ثبتناه.
(3) في (( ب، جـ، د ) ) (( من ) )سقطت وفي (( أ ) )ما ثبتناه.
(4) في (( ب، جـ، د ) ) (( وهو ) )وفي (( أ ) )ما ثبتناه.
(5) ينظر معجم البلدان (4/ 178) باب الميم والواو.
(6) زيد بن حارثة بن شراحبيل الكلبي الكعبي، أسر وهو غلام في الجاهلية، فاشتراه حكيم بن حزام لعمته خديجة بـ (400) درهم، فلما تزوجها رسول الله ? ووهبته له، لما تبنى النبي ? زيدًا زوجه زينب بنت جحش وهي إبنة عمته (أميمة بنت عبدالمطلب) ،ثم لما طلق زينب، زوجه أم كلثوم بنت عقبة، وكان قبل ذلك قد زوجه مولاته أم أيمن فولدت له أسامة، شهد زيد بن حارثة بدرًا وما بعدها، وقتل في غزوة مؤتة وهو أمير سنة (8) للهجرة، واستخلفه النبي?في بعض أسفاره إلى المدينة. ينظر: الإصابة (1/ 644 - 646)
(7) عبدالله بن رواحة بن ثعلبة بن إمريء القيس الأنصاري الخزرجي الشاعر المشهور يكنى أبا (محمد) من السابقين الأولين من الأنصار وكان أحد النقباء ليلة العقبة وشهد بدرًا وما بعدها إلى أن استشهد بمؤتة سنة (8) من الهجرة، روى عنه ابن عباس، وأسامة بن بن زيد، وأنس بن مالك، وكان يكتب للنبي (?) . ينظر: الإصابة (2/ 1044 - 1046)
(8) جعفر بن أبي طالب بن عبدالمطلب أبو عبدالله إبن عم رسول الله ?،وأحد السابقين إلى الإسلام، وأخٌ لعلي - رضي الله عنه - وشقيقه، فقال إبن إسحاق أسلم بعد (25) رجلًا، وكان أبو هريرة يقول، إنه أفضل الناس بعد النبي ?،هاجر إلى الحبشة فأسلم النجاشي ومن تبعه على يديه، وأقام جعفر عنده. ثم هاجر إلى المدينة فقدمها والنبي في خيبر، استشهد (بمؤتة) من أرض الشام مقبلًا غير مدبر مجاهدًا للروم في حياة النبي ? سنة ثمان من الهجرة وكان قد إستوفى (40) سنة. ينظر: الإصابة (1/ 272 - 273)
(9) في (( ب ) )كتبت فوق (( الراية ) )العبارة (( أي العلم ) )وفي الهامش كتبت (( الراية ) ) (( سنجق ) )
(10) خالد بن الوليد بن المغيرة المخزومي القرشي (سيف الله المسلول) أبو سليمان كان أحدأشراف قريش في الجاهلية وكان إليه أعنه الخيل في الجاهلية، وشهد مع كفار قريش الحروب إلى عمرة الحديبية، أسلم سنة (7) هـ، بعد خيبر، شهد مع رسول الله ? فتح مكة، ثم شهد حنينًا، والطائف في هدم العزى، أرسله أبو بكر إلى قتال أهل الردة فأبلى في قتالهم بلاءً عظيمًا، ثم ولاه حرب فارس والروم فأثر فيهم تأثيرًا شديدًا وفتح دمشق، استخلفه أبو بكر على الشام إلى أن عزله عمر، مات خالد بمدينة حمص سنة (21هـ) :الإصابة (1/ 469 - 472)
(11) في (( د ) )سقطت، وفي (( ب، جـ ) )ما ثبتناه.
(12) ينظر السيرة النبوية لابن كثير (3/ 463 - 482) .