فهرس الكتاب

الصفحة 204 من 477

يشرع لمن استطاع الباءة وبجب على من خشى الوقوع في المعصية والتبتل غير جائز إلا لعجز عن القيام بما لا بد منه وينبغي أن تكون المرأة ودودا ولودا بكرا ذات جمال وحسب ودين ومال وتخطب الكبيرة إلى نفسها والمعتبر حصول الرضاء منها لمن كان كفؤا والصغيرة إلى وليها ورضاء البكر صماتها وتحرم الخطبة في العدة وعلى الخطبة ويجوز النظر إلى المخطوبة ولا نكاح إلا بولى وشاهدين إلا أن يكون عاضلا أو غير مسلم ويجوز لكل واحد من الزوجين أن يوكل لعقد النكاح ولو واحدا.

أقول: أما مشروعية لمن استطاع الباءة فلما ورد في الصحيحين وغيرهما من حديث ابن مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"يا مشعر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء"والمراد بالباءة النكاح والأحاديث الواردة في الترغيب في النكاح كثيرة.

وأما وجوبه على من خشي الوقوع في المعصية فلأن اجنتاب الحرام واجب وإذا لم يتم الاجنتاب إلا بالنكاح كان واجبا وعلى ذلك تحمل الأحاديث المقتضية لوجوب النكاح كحديث أنس في الصحيحين وغيرهما أن نفرا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قال: بعضهم لا أتزوج وقال: بعضهم أصلى ولا أنام وقال: بعضهم أصوم ولا أفطر فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فقال:"ما بال أقوام قالوا كذا وكذا لكني أصوم وأفطر وأصلي وأنام وأتزوج النساء فمن رغب عن سنتي فليس مني"وأخرج ابن ماجه والترمذي من حديث الحسن عن سمرة أن النبي صلى الله عليه وسلم"نهى عن التبتل"قال: الترمذي إنه حسن غريب قال: وروى الأشعث بن عبد الملك هذا الحديث عن الحسن عن سعد بن هشام عن عائشة ويقال: كلا الحديثين صحيح انتهى وفي سماع الحسن عن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت