فهرس الكتاب

الصفحة 393 من 477

باب حد الزاني

إن كان بكرا حرا جلد مائة جلدة وبعد الجلد يغرب عاما وإن كان ثيبا جلد كما يجلد البكر ثم رجم حتى يموت ويكفي إقراره مرة وما ورد من التكرار في وقائع الأعيان فلقصد الإستثبات وأما الشهادة فلا بد من أربعة ولا بد أن يتضمن الإقرار والشهادة التصريح بإيلاج الفرج في الفرج ويسقط بالشبهات المحتملة وبالرجوع عن الإقرار وبكون المرأة عذراء أو رتقاء وبكون الرجل مجبوبا أو عنينا وتحرم الشفاعة في الحدود ويحفر للمرجوم إلى الصدر ولا ترجم الحبلى حتى تضع وترضع ولدها إن لم يوجد من يرضعه ويجوز الجلد حال المرض بعثكال ونحوه ومن لاط بذكر قتل ولو كان بكرا وكذلك المفعول به إذا كان مختارا ويعزر من نكح بهيمة ويجلد المملوك نصف جلد الحر ويحده سيده أو الإمام.

أقول: أما جلد الزاني البكر الحر مائة جلده فلقوله: تعالى {الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ} والأحاديث في هذا الباب كثيرة.

وأما التغريب فلحديث أبي هريرة وزيد بن خالد رضي الله عنهما في الصحيحين وغيرهما أن رجلا من الأعراب أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله أنشدك الله إلا قضيت لي بكتاب الله وقال: الخصم الآخر وهو أفقه منه نعم فاقض بيننا بكتاب الله وائذن لي فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"قل"قال: إن ابني كان عسيفا على هذا فزنا بامرأته وإني أخبرت أن على ابني الرجم فافتديت منه بمائة شاة ووليدة فسألت أهل العلم فأخبروني أن على ابني جلد مائة وتغريب عام وأن على امرأة هذا الرجم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"والذي نفسي بيده لأقضين بينكما بكتاب الله الوليدة والغنم رد عليك وعلى ابنك جلد مائة"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت