فهرس الكتاب

الصفحة 352 من 477

تشرع لأهل كل بيت وأقلها شاة ووقتها بعد صلاة النحر إلى آخر أيام التشريق وأفضلها أسمنها ولا يجزى ما دون الجذع من الضأن والثني من المعز ولا الأعور والمريض والأعرج والعجف وأعضب القرن والأذن ويتصدق منها ويأكل ويدخر والذبح في المصلى أفضل ولا يأخذ من له أضحية من شعره وظفره بعد دخول عشر ذي الحجة حتى يضحي"."

أقول: أما كونها تشرع لأهل كل بيت فلحديث أبي أيوب الأنصارى قال: كان الرجل في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم يضحي بالشاة عنه وعن أهل بيته"أخرجه ابن ماجه والترمذي وصححه وأخرج نحوه ابن ماجه من حديث أبي شريحة بإسناد صحيح وأخرج أحمد وأبو داود والنسائي من حديث محنف بن سليم أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول:"أيها الناس على كل أهل بيت في كل عام أضحية"وفى إسناده أبو رملة واسمه عامر قال: الخطاب مجهول وقد اختلف في وجوب الأضحية فذهب الجمهور إلى أنها سنة غير واجبة وذهب ربيعة والأوزاعى وأبو حنيفة والليث وبعض المالكية إلى أنها واجبة على الموسر وحكى عن مالك والنخعي وتمسك القائلون بالوجوب بمثل حديث"على كل أهل بيت أضحية"المتقدم وبمثل حديث أبي هريرة عند أحمد وابن ماجه وصححه الحاكم وقال ابن حجر: في الفتح رجاله ثقات لكن اختلف في رفعه ووقفه الموقوف أشبه بالصواف قاله الطحاوي: وغيره قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"من وجد سعة فلم يضح فلا يقربن مصلانا"ومن أدلة الموجبين قوله تعالى: {فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ} والأمر للوجوب وقد قيل أن المراد تخصيص الرب تعالى بالنحر لا للأصنام ومن ذلك حديث جندب بن سفيان البجلي في الصحيحين وغيرهما قال: قال صلى الله عليه وسلم:"من كان ذبح قبل أن يصلي فليذبح مكانها أخرى ومن لم يكن ذبح حتى صلينا فليذبح باسم الله". ومن حديث جابر"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت