فهرس الكتاب

الصفحة 1403 من 7571

وأراد"امرؤ القيس"، بعد أن بلغ من السلطان مبلغه، الاتصال بالروم، والتحالف معهم، والاعتراف به عاملًا رسميًّا أي: Phylarch أو Satrap على العرب الذين خضعوا له وعلى العرب المعترفين بسلطان الروم عليهم في"المقاطعة العربية"، فأوفد رجلًا من رجال الدين اسمه"بطرس"إلى"القسطنطينية"يعرض رغبته هذه على القيصر"ليو". فلما قابل هذا رجال البلاط، أظهر لهم أنه يريد الدخول في النصرانية, فأظهر القيصر"ليو"رغبته في مقابلة"امرئ القيس"للتحادث معه. فقصده"امرؤ القيس"، فاستقبله استقبالًا حسنًا، وعامله معاملة طيبة، وأجلسه على مائدته، ومنحه لقب Patrician، وجالس رجال مجلس"السنات"Senate، فأدى ذلك إلى استياء الروم من سياسة القيصر هذه مع رجل مشرك, ولكنه بين لهم أنه يريد تنصيره بذلك، وإخضاعه لسلطانه. ولما قرر العودة أعطاه القيصر صورة ثمينة وهدايا نفيسة، وحث رجال مجلس الدولة أن يمنحوه هدايا سخية، ثم منحه درجة"عامل"Phylarch على الجزيرة وعلى جميع ما استولى عليه وعلى أرضين أخرى جديدة لم يكن قد أخذها من قبل، إلا أن الروم لم يرتاحوا من هذه المعاملة، وانزعجوا من إسراف القيصر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت