فهرس الكتاب

الصفحة 5777 من 7571

وموضوع أفصح العرب موضوع لا أرى أنه قد كان لأهل الجاهلية علم به، إذ كان لكل قوم منهم لسان يستعزون به ويتعصبون له، يرون أنه لسانهم العزيز.

ولا يكون فصاحة إلا إذا كان هنالك لسان أدب رفيع، يكوّنه رجال الأدب من ناثرين وشعراء، يكون لسانًا مقررًا محترمًا يتبعه الجميع، تعقده وحدة شاملة وشعور بوجود أواصر دم وتأريخ واحد وثقافة واحدة، وقلم يكتب به، فإذا اجتمعت كل هذه وأمثالها وأضيفت إليها وجود حكومة كبيرة تتخذ ذلك اللسان لسانًا عامًّا لها، ثم تقوم بتشجيع الأدباء والعلماء وتحسن إليهم، صار ذلك اللسان اللسان المحظوظ المأثور المقدم على سائر الألسنة، وصارت اللهجات الأخرى،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت