فهرس الكتاب

الصفحة 2638 من 7571

والقبائل كالأفراد والأسر، فيها النابة المذكورة المهاب، وفيها الخامل الهزيل الضعيف الذي لا ينظر إليه نظرة تقدير وتبجيل. والقبيل الكثير الذَّرء والفرسان والحكماء والأجواد والشعراء، وكثير السادات في العشائر، وكثير الرؤساء في الأرحاء، هو القبيل المقدر المعظم، ذو الشأن بين القبائل2. وقد تقع أحداث وعوامل، تؤدي إلى خمول القبيل وإلى انفصام وحدته، وإلى طمع غيره فيه، فيهزل عندئذ ويخمل، ويأخذ مكانه من هو أقوى منه. وقد ذكر"الجاحظ"، أن القبيل الذرء والعدد، والذي لا يكون فيه خير كثير ولا شرّ كثير، ويخمل ويدخل في غمار العرب، ويغرق في معظم الناس، وصار من المغمورين ومن المنسيين، وسلم من ضروب الهجاء ومن أكثر ذلك؛ وسلم من أن يضرب به

1 الحيوان"1/ 357 وما بعدها"،"هارون".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت