فهرس الكتاب

الصفحة 4330 من 7571

الفصل السادس والثمانون: الطيرة

الفصل السادس والثمانون: الطيرة

وقد كان للطيرة شأن كبير في حياة الجاهليين. وهي معروفة عند جميع الشعوب، ويقال لها في العبرانية: طير"Tayyar"، فهي من نفس الأصل الذي أخذ العرب منه التسمية1. ويقال لها في الإنكليزية"Augury"، ويرى بعض الباحثين أن الطيرة انتقلت إلى العبرانيين من العرب2. وهناك نوع آخر من التطير يقال له"Haruspicy"في الإنكليزية، ويقصد به الطيرة من الحيوانات الميتة، أو مراقبة الحيوان في أثناء لمعرفة المستقبل من حركاته وهو يرتجف رجفة الموت3.

ويقول علماء الأخبار، إن الطيرة من زجر الطيور ومراقبة حركاتها، فإن تيامنت دل تيامنها على فأل، وإن تياسرت دل على شؤم4. فهي إذن تشمل التيمن والتشاؤم، إلا أنها خصصت بالتشاؤم فيما بعد. فصارت تعني هذا المعنى عند الاستعمال. قال"الجاحظ":"وأصل التطير إنما كان من الطير ومن جهة الطير، إذا مر بارحا أو سانحا، أو رآه يتفلى وينتف، حتى صاروا"

4 اللسان"4/ 512 وما بعدها"، مفردات، للأصفهاني"312"صبح الأعشى"1/ 399".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت