أما لغة النصوص النبطية، فلغة"بني إرم"5، وأما خطها فبالقلم الإرمي، ولكنه"إرمي"مأخوذ من القلم الإرمي القديم، وقد عرف عند المستشرقين بـ"القلم النبطي"تمييزًا له عن بقية الأقلام6. وأما المواضع التي عثر على هذه الكتابات فيها فهي عديدة، منها"بطرا"و"الحجر""Hegra"و"العلا"و"تيماء"و"خيبر"و"صيدا""Sidon"و"دمشق"ومواضع متعددة من"حوران"ومن"اللجاة"7 و"طور سيناء"والجوف واليمن ومصر وإيطاليا وأماكن أخرى سترد أسماؤها في ثنايا هذا الفصل8.
وتختلف الكتابات النبطية القديمة، من حيث رسم الحروف، بعض الاختلاف عن الكتابات النبطية المتأخرة المدونة بعد الميلاد، وتختلف أيضًا باختلاف الأماكن التي وجدت فيها، فلكتابات"طور سيناء"مثلًا خصائص. كتابية محلية لا نجدها في النصوص الأخرى. وتفيدنا هذه الخصائص المحلية والتطورات التي طرأت بمرور العصور على أشكال الحروف في مثل"التربيع"والانفصال والاتصال وتقاربها وتباعدها من الخط الكوفي في دراسة تطور الخطوط السامية، وعلاقاتها بعضها ببعض9.
5"بنو إرم"، الطبري"1/ 220""طبعة ليدن".
7 البلدان"7/ 323".