فهرس الكتاب

الصفحة 1528 من 7571

وقد ساعد عرب مصر من سكان الأقسام الشرقية من مصر، جيش تدمر مساعدة كبيرة، ولا سيما فيما جرى من قتال حول حصن"بابلون""Babylon"الذي عرف بـ"الفسطاط"فيما بعد. ويظن بعض الباحثين أن"تيماجينس""Timagenes"الذي وصفة المؤرخ"زوسيموس""Zosimos""Zosimus"بأنه مصري، كان في الحقيقة عربيًّا، واسمه عربي أخذ من"تيم اللات"، أو من"تيم جن"1. وكان من المبغضين للرومان.

ولم تتحدث الموارد التأريخية عن الحوادث التي جرت في مصر بعد هذا النصر ولا عن موقف الرومان من هذا التطور الذي وقع في منطقة خطيرة من مناطق الانبراطورية. ويظهر أن الملكة تراضت مع"رومة"وعقدت اتفاقية معها، وافقت"رومة"فيها على بقاء جيوش تدمر في مصر، مع اعتراف"تدمر"بسيادة الرومان على وادي النيل. وقد عقدت هذه الاتفاقية في أواخر أيام حكم"قلوديوس". كما يتبين ذلك من خبر ذكره"تربيليوس بوليو""Tribellius Pollio"مآله حلف المصريين يمين الولاء والإخلاص للقيصر، وقد دام هذا الاتفاق في أوائل سني حكم القيصر"أورليانوس""Aurelianus""270-275م"أيضًا كالذي يتبين من نقد ضرب في الأسكندرية في سنتي"270"و"271"للميلاد، وقد ضربت على أحد وجهي النقد صورة مزدوجة لوجه القيصر"أورليانوس""Aurelianus"حاملًا لقب"أغسطس""Augustus"مع وجه"وهبلات"، وقد نعت بـ:"Vir Consularis Romanorum Imperator Dux Romanorum""Vir Consularis Rex Imperator Dux Romanorum"، ويشير إلى اللقب الذي تلقب به أيام حكمه. وأما ازدواج صورة القيصر مع صورة"وهبلات"، فيشير إلى الحكم المزدوج على مصر2.

ولم يدم هذا الاتفاق بين الرومان وبين الملكة طويلًا. فقد ضغط سادات

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت