وعرفت"عانة"بـ"Anat"و"An-At"و"A-Na-At"و"A-Na-Ti"في الكتابات المسمارية. وعرف موضعها بـ"خـ - نا""H-Na"و"خا - نا - ت"""Ha-Na-At"في النصوص البابلية القديمة، وقد تكونت مملكة صغيرة بهذا الاسم امتدت رقعتها على الخابور، وعرفت المدينة بـ"Anatha"في مؤلفات"الكلاسيكيين"1."
ويشك المسشرق"أدور ماير""Eduard Meyer"في وجود صلة بين اسم الإله"Ana-Tu""Anat"، واسم مدينة"An-At"، أي"عانة"2.
ومركز"عانة"الجزر الواقعة في النهر، وهي خصيبة، وفي مأمن من غارات الأعراب. وقد تمكن أصحابها بفضل موقعهم هذا من التحكم في القبائل المجاورة لها ومن أخذ الجزية منها. ولهذا السبب استعمل الآشوريون في الغالب رجالًا من أهلها لحكم منطقة"سوخي""Suhi". وفيها كان يقيم"ايلو ابني""Ilu-Ibni"حاكم"سوخي""الذي دفع الجزية إلى الملك"توكلتي أنورتا الثاني""Tukulti Enurta""889-884"قبل الميلاد3."
وقد ذكر اسم"عانة"و"الحيرة"في الكتابة المرقمة برقم"Littmann 6"4. ويرجع تأريخها إلى شهر أيلول من سنة"443"من التأريخ السلوقي، أي شهر"سبتمبر"من سنة"132"للميلاد، وورد فيها اسم الإله"شيع القوم"حامي القوافل والتجارات. ويظهر أن المراد بـ"حيرتا"الحيرة الشهيرة في العراق5. فإذا كان ذلك صحيحًا، دل على أن نفوذ تدمر قد بلغ هذا المكان، وأن للقصص الذي يرويه الأخباريون عن ملوك الحيرة والزباء أصلًا تطور على مرور الأيام.
والموارد المتقدمة، تأريخ العرب قبل الإسلام"3/ 81".