فهرس الكتاب

الصفحة 1588 من 7571

وذكر قلاعها الحصينة1.

وفي جنوب هذه المدينة وعلى مسافة قليلة منها، يقع نهر عيسى الذي يصل الفرات بدجلة، وهو نهر قديم يرجع عهده إلى ما قبل الإسلام، عرف بـ"Naarsares"أو"Narsares"2 ويظن أن الملك سابور الثاني المذكور هو الذي أمر بحفره. وقد اكتسبت المدينة بهذا النهر شأنًا خاصًّا إذ صارت فرضة مهمة، ومخزنًا للأموال، ومركزًا عظيمًا في وسط العراق للتجارة ولتبادل السلع المرسلة عن طريق دجلة إلى الفرات وبالعكس. ولاسم هذه المدينة، وهي الأنبار، علاقة بهذا المعنى على ما يظن. وهو من"Ham-Bara"الإيرانية القديمة، ومعناها المخزن، ومنها"أنبار""Anbar"بالفارسية الحديثة. وقد عرف العلماء المسلمون معنى الكلمة فذكروه3. ومن هذه الكلمة أخذ البيزنطيون"Anbara""Abbareny""Abara"، ويقصدون بها الأنبار4.

وقد عرفت المدينة بـ"فيروز سابور""بيروز شابور""Peroz Shapur"كذلك. ومعنى هذه الكلمة"سابور المنتصر". ومنها جاء اسمها"بيريسابورا""Pirisaboora""Bersabora""Pirisaboras"المذكور في تأريخ"أميانوس مارسليانوس"و"زوزيموس". وقد ذكر هذا الاسم في المؤلفات السريانية. وكان عليها أسقف نسطوري5.

ويظن أن موضع"أنكوباريتيس""Ankobaritis"المذكور في جغرافية

2"نهر صرصر". Paulys-Wissoma, 64 Halbband, 1950, 1725.

3"وإنما سميت الأنبار أنبار؛ لأنها كانت تكون فيها أنابير الطعام، وكانت تسمى الأهراء؛ لأن كسرى يرزق أصحابه رزقهم منها"، الطبري"2/ 28"، البلدان"1/ 368"، اللسان"5/ 190"،"صادر"،"نبر"،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت