فهرس الكتاب

الصفحة 1937 من 7571

ويذكر"الأزرقي"أن القليس بقي في صنعاء ما كان عليه حتى ولي أبو جعفر المنصور الخلافة، فولى"العباس بن الربيع بن عبيد الله الحارثي""العباس بن الربيع بن عبد الله العامري"اليمن، فذكر له ما في القليس من ذخائر، وقيل له إنك تصيب فيه مالًا كثيرًا وكنزًا فتاقت نفسه إلى هدمه. ثم استشار أحد أبناء وهب بن منبه وأحد يهود صنعاء فألحا عليه بهدمه وبيَّن اليهودي له أنه إذا هدمه فإنه سيلي اليمن أربعين سنة، فأمر بهدمه، واستخرج ما فيه من أموال وذهب وفضة وخاف الناس من لمس الخشبة المنقوشة التي كانوا يتبركون بها، ثم اشتراها رجل من أهل العراق كان تاجرًا بصنعاء وقطعها لدار له1. وخرب القليس حتى عفي رسمه وانقطع خبره2.

وإذا كان ما يقوله الأزرقي نقلًا عن رواة أدركوا تلك الكنيسة من أن أبرهة أقامها بأحجار قصر بلقيس باليمن، فإنه يكون بذلك قد قوض أثرًا مهمًّا من آثار مدينة مأرب، وأزال عملًا من الأعمال البنائية التي أقامها السبئيون في عاصمتهم قبله. وهو عمل مؤسف.

وفي صنعاء اليوم موضع يعرف بـ"غرفة القليس"، يظن أنه موضع تلك الكنيسة، وهو موضع حفير صغير ترمى فيه القمامات وعليه حائط ويقع أعلى صنعاء في حارة القطيع بقرب مسجد نصير3.

وذكر"الهمداني"اسم قصر دعاه"القليس"نسب بناءه إلى"القليس بن عمرو"، وهو في زعمه من أبناء"شرحبيل بن عمرو بن ذي غمدان بن إلى شرح يحضب". وقال: إنه بناه بصنعاء، وهو بناء قديم، وذكر أيضًا أن"عمرو ينأر ذو غمدان ابن آلي شرح يحضب بن الصوار"هو أول من شرع في تشييد"غمدان"بعد بنائه القديم4.

1 الأزرقي"1/ 86"، نهاية الأرب"1/ 383"، وفي رواية أخرى، أن السفاح أول خلفاء بني العباس، هو الذي أمر بهدمها، البداية، لابن كثير"2/ 170 وما بعدها"."السعادة".

2 البلدان"7/ 156""القليس".

3 الإكليل"2/ 87"، حاشية لـ"لمحمد بن علي الأكوع الحوالي"، رحلة في بلاد العرب.

4 الإكليل"2/ 86 وما بعدها".

السعيدة، لنزيه مؤيد العظم،"1/ 165"، مصطفى مراد الدباغ، الجزيرة العربية"1/ 285".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت