فهرس الكتاب

الصفحة 1956 من 7571

{لِإِيلافِ قُرَيْشٍ، إِيلافِهِمْ رِحْلَةَ الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ} 1. ولهذا فقد كان من سياستهم مدارة حكام اليمن وإرضاؤهم، ومنع من قد يعتدي منهم على أحد من أهل اليمن أو الحبش ممن قد يقصد مكة للإتجار أو للاستراحة بها في أثناء سيره إلى بلاد الشأم؛ خوفًا من منع تجارهم من دخول أسواق اليمن، فلما وثب أحدهم على تجار من اليمن كانوا قد دخلوا مكة، وانتهبوا ما كان معهم، مضت عدة من وجوه قريش إلى"أبي يكسوم"، أي أبرهة وصالحوه أن لا يقطع تجار أهل مكة عنهم. وضمانًا لوفائهم بما اتفقوا عليه وضعوا"الحارث بن علقمة بن كلدة بن عبد مناف بن عبد الدار"وغيره رهينة، فكان"أبرهة"يكرمهم ويصلهم، وكانوا يبضعون البضائع إلى مكة لأنفسهم2.

وقد وضع أهل الطائف رهائن عند أبي يكسوم كذلك، ضمانًا لحن معاملتهم للحبش ولمن يقصد الطائف للإتجار من الحبش أو من أهل اليمن3.

1 الآية الأولى وما بعدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت