فهرس الكتاب

الصفحة 2198 من 7571

وأقام مكانه في القدّ حتى أُدي فداؤه1.

وقد توفي"حاتم الطائي"قبل الإسلام، وانتقلت رئاسة طيء منه إلى ابنه"عدي بن حاتم طيء"، وكان نصرانيا يسير في قومه بالمرباع، وكان بمثابة الملك فيهم، فلما جاءت خيل الرسول سنة تسع بلاد طيء، قرر اللحوق بأهل دينه من النصارى بالشام، ثم ترك الشام ولحق بالمدينة فأسلم وأكرمه الرسول2, وعينه الرسول على صدقة طيء وأسد3.

وذكر أن"عمرو بن المسبح بن كعب بن عمرو بن عصر بن غنم", الذي كان أرمى العرب، وهو الذي ذكره"امرؤ القيس"في شعره وأشار إليه، هو من"طيء"، كان قد أدرك الرسول، ووفد عليه4.

وقد وقع بين طيء نزاع أدى إلى وقوع حروب وأيام بينها، ومن بينها يوم عرف بـ"يوم اليحاميم". وقد كان"الحارث بن جبلة الغساني"قد أصلح بين قبائلها، فلما هلك عادت إلى حروبها، فالتقت جديلة والغوث، فقتل"أسبع بن عمرو بن لأم"، وهو من جديلة وقائدها، قُتل في موضع يقال له"غرثان"، وأخذ رجل من"سنبس"أذنيه فخصف بهما نعليه، فغضبت"بنو جديلة"، وأقسم"أوس بن خالد بن لأم"على الانتقام من"الغوث"ومنهم"بنو سنبس", وأخذ في حشد قومه"جديلة"، وبلغ الغوث ذلك، فأوقدت النار على"أجأ"، فأقبلت قبائل الغوث، وعلى رأسها ساداتها ومنهم"زيد الخيل"و"حاتم الطائي"، ووقع القتال بين جديلة والغوث في موضع يقال له"قارات حوق"، فانهزمت جديلة، وقتل فيها أبرح القتل، حتى لم تبق لها بقية للحرب، فدخلت بلاد كلب وحالفوا كلبًا وأقاموا معهم, وعرف هذا اليوم بـ"يوم اليحاميم"5.

وكتب الرسول كتبًا إلى جماعة من"طيء", منهم"بنو معاوية بن جرول"،

1 الشعر والشعراء"ص123".

2 الطبري"3/ 112 وما بعدها"،"دار المعارف"، نهاية الأرب"18/ 77 وما بعدها".

3 الطبري"3/ 147"،"خروج الأمراء والعمال على الصدقات"، ابن سعد، طبقات"1/ 322""وفادات أهل اليمن: وفد طيء".

4 ابن سعد، طبقات"1/ 322 وما بعدها".

5 ابن الأثير, الكامل"1/ 266".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت