الحجاز في ذلك العهد علامة العرس والفرح والسرور، كما كانوا يصبغون أيديهم ولحاهم بالزعفران، ويكحلون عيونهم، والكحل عندهم من الزينة أيضا1. ويقال للطعام يصنع لعرس:"الوليمة". وقد ذهب بعض علماء اللغة إلى أن اسم الوليمة مختص بطعام العرس. وقد حث الإسلام عليها. ورد في الحديث قوله لعبد الرحمن بن عوف:"أولم ولو بشاة"2.
ويقابل الزوج على تفضله بالدعوة إلى الوليمة بكلمات فيها خير وشكر وتمنيات للحياة الزوجية الجديدة، ويقال له عند الانتهاء والانصراف: على الطائر الميمون، وبالرفاه والبنين. وقد كره في الإسلام القول: بالرفاه والبنين لأنه من أقوال الجاهلية، ولما فيه من الإشارة إلى بغض البنات، لتخصيص البنين بالذكور3، وإحياء سنن الجاهلية4.
1 عمدة القاري"20/ 143 وما بعدها"،"22/ 22".
2 تاج العروس"9/ 96"،"أولم".
3 عمدة القاري"20/ 145 وما بعدها".
4 اللسان"1/ 81"،"رفأ"، تاج العروس"1/ 71"،"رفأ".