فهرس الكتاب

الصفحة 5055 من 7571

أي: معمولًا بدمشق. وذهب آخرون إلى أن اللفظة محرفة من لفظة"دمقس"الواردة في العربية, ويراد بها نوع من الحرير أو الحرير الخام1. والديباج من الثياب المعمولة من الحرير, واللفظة من الألفاظ الفارسية المعربة2.

ومن الثياب والأقمشة التي تحمل اسمًا معربًا"الدخدار", وهو كما يقول"الجواليقي""تخت دار"بالفارسية. وذكر أنه ورد في هذا البيت المنسوب إلى عدي بن زيد العبادي:

تلوح المشرفية في ذراه ... ويجلو صفح دخدار قشيب3

وأشير إلى"الديباجة"في شعر"حسان بن ثابت"، ويراد بها الثياب المتخذة من الإبريسم4.

وقد وردت في القرآن الكريم لفظة"سندس"، وذهب العلماء إلى أن المراد بها رقيق الديباج. وذكر بعضهم أنه ضرب من"البزيون"يتخذ من المرعزاء، واللفظة من الألفاظ المعربة5.

وأما الإستبرق، فإنه ما خشن من الديباج على رأي بعض العلماء, وأصله من الفارسية، فهو من المعربات6.

وكان الأغنياء وسادات القبائل يلبسون الألبسة المنسوجة من الحرير، وهي ثمينة غالية، يستوردونها من الخارج، وينسج بعض منها في اليمن. وقد نهى

2 المعرب"ص140"، تاج العروس"2/ 37"، المخصص"4/ 76".

3 المعرب"ص141"،"الدخدار، بالفتح: ثوب أبيض مصون، أو أسود. وقد جاء في الشعر القديم, وهو معرب تخت دار، فارسية، أي: يمسكه التخت، أي: ذو تخت. وقال بعضهم: أصله تختار، أي: صين في التخت، والأول أحسن"، تاج العروس"3/ 203".

4 البرقوقي"ص146"، تاج العروس"2/ 37"،"دبج".

5 المعرب"ص177"،"السندس"بالضم": البزيون ... وقال الليث: إنه ضرب من البزيون، يتخذ من المرعزي، أو ضرب من البرود. وفي الحديث: أن النبي -صلى الله عليه وسلم- بعث إلى عمرو -رضي الله عنه- بجبة سندس. قال المفسرون في السندس: إنه رقيق الديباج ورفيعه، وفي تفسير الإستبرق: غليظ الديباج، ولم يختلفوا فيه. معرب بلا خلاف عند أئمة اللغة"، تاج العروس"4/ 168".

6 اللسان"10/ 5"، المخصص"4/ 76".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت