فهرس الكتاب

الصفحة 5333 من 7571

ويظهر من تفسير العلماء للكلمة، أن"القضيم"الصحف البيضاء المستعملة من الجلد. وذلك بأن تقطع وتصقل حتى تكون صالحة للكتابة. وقد ورد أن كتبة الوحي استعملوا القضم في جملة ما استعملوه من مواد الكتابة1.

وأما الأدم، وهي الجلود المدبوغة، فقد كانت مثل القضم من مواد الكتابة الثمينة. وقد استعان بها كتبة الوحي في تدوين القرآن2. كما كانت مادة لتدوين المراسلات والعهود والمواثيق3. وقد أشير إلى"الأديم"في شعر للمرقش الأكبر4. وذكر أن بعضه كان أديمًا أحمر، أي: مدبوغ بمادة حمراء، ومن أنواعه"الأديم الخولاني". والظاهر أنه كان من أوسع مواد الكتابة استعمالًا في أيام الجاهلية وصدر الإسلام، لوجوده عندهم، ولرخص ثمنه بالنسبة إلى الورق المستورد من مصر أو من بلاد الشأم5. وقد جاء في بعض الأخبار أن بعض مكاتبات الرسول كانت في الأدم6.

وكان الدباغون يدبغون الأهب ويصلحونها بصقلها، فإذا دبغ الإهاب صار أديمًا. وقد ذكر أن أهل مكة كانوا يشترون قطع الأديم، ويكتبون عليه عهودهم ومواثيقهم وكتبهم. ولما توفي"سعيد بن العاص"جاء فتى من قريش يذكر حقًّا له في كراع من أديم بعشرين ألف درهم على"سعيد"، بخط مولى لسعيد كان يقوم له على بعض نفقاته، وبشهادة"سعيد"على نفسه بخطه. فأعطي حقه على ما كان مدوّنًا في قطعة الأديم7.

وذكر بعض علماء اللغة أن القرطاس: الكاغد، يتخذ من بردي يكون بمصر. وذكر بعض آخر أن القرطاس الصحيفة من أي شيء كانت، يكتب فيها،

1 الفائق"2/ 150".

2 تفسير الطبري"1/ 59"، السجستاني، كتاب المصاحف"23 وما بعدها".

3 نسب قريش، للزبيري"177 وما بعدها".

4 الدار وحش والرسوم كما

رقش في ظهر الأديم قلم

المرزباني، معجم"201"، الأغاني"6/ 127". وورد: الدارقفر"، عوضًا عن"الدار وحش"، المفضليات"ص111""بقلم السندوبي""القاهرة 1926م"، البيان والتبيين"375"."

5 تقييد العلم"252/ 72"، مسند أحمد"4/ 141"، الطبقات"7/ 54"، نسب قريش"177 وما بعدها"، المصاحف"23 وما بعدها".

6 صبح الأعشى"2/ 475".

7 نسب قريش"177 وما بعدها".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت