فهرس الكتاب

الصفحة 5403 من 7571

"عبد الله بن عمرو بن العاص"، المسماة بالصحيفة الصادقة، وما كتب فيها من حديث الرسول، ومن إنه قد جمع ألف مثل من أمثال الرسول1، وما ورد من صحيفة"همام بن منبه"، المسماة بالصحيفة الصحيحة، فقد بحث في أمر هذه الصحف العلماء2.

وقد عدّ"الأقرع بن حابس بن عقال بن محمد بن سفيان"التميمي المجاشعي، في جملة علماء العرب وحكامهم. قال عنه بعض العلماء:"وكان عالم العرب في زمانه"3. كان عالمًا بالنسب وبأخبار الناس، ولهذا كانوا يتنافرون إليه. وكان شريفًا في الجاهلية والإسلام. وقد حكم في المنافرة التي وقعت بين"جرير بن عبد الله"البجلي، وبين"خالد بن أرطاة"الكلبي. وكان"خالد"زعيم"قضاعة"يومئذ، فنفر"الأقرع"جريرًا على خالد، بمضر وربيعة4. وكان من المؤلفة قلوبهم5.

والنسب هو من أهم المعارف التي عرف بها أهل الجاهلية. وهو علم يرتقي إلى عهد بعيد عن الإسلام من دون شك، لما له من تماس مباشر بحياتهم الاجتماعية وبنظمهم السياسية؛ ولأنه الحماية بالنسبة إلى الجاهلي في تلك الأيام. وأستطيع أن أدخل في علم النسب، العلم بأنساب الخيل، فقد عنوا بالخيل عناية كبيرة، وحفظوا أنسابها، ووضعوا شجرات أنساب لها. كما عنوا بأنساب الإبل، لما هذا النسب من صلة بالأصالة وبسعر بيعها وشرائها. ونجد في الأخبار ما يشير إلى وجود أناس تخصصوا بحفظ نسبها.

والنسّاب: العالم بالنسب، وهو النسّابة. أدخلوا الهاء للمبالغة والمدح."وفي حديث أبي بكر، رضي الله عنه: وكان رجلًا نسّابة، النسّابة: البليغ العالم بالأنساب"6.

1 الإصابة"2/ 343"،"رقم 4847"، الاستيعاب"2/ 338 وما بعدها"،"حاشية على الإصابة".

2 مجلة المجمع العلمي العربي بدمشق, المجلد الثامن والعشرين"1953".

3 الخزانة"3/ 296"،"بولاق".

4 الخزانة"3/ 296 وما بعدها"،"بولاق".

5 الإصابة"1/ 72"،"رقم 231".

6 اللسان"1/ 756"،"نسب".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت