فهرس الكتاب

الصفحة 5480 من 7571

وتعالج بالحمية وبالمنتقعات والحقن. وقد عرف الجاهليون أثر المعدة في الصحة العامة، فعدت بيت الداء، والحمية رأس كل دواء.

والأمراض التي تعرض لها الجاهليون عديدة، منها: العمى، والعَوَر، والتهاب العيون، والرمد، ومنها: ما يصيب الجلد، مثل البرص والوضح، والبهق، والحكة، والدمامل، والبثور، والجرب، والقرح، ومنها أمراض داخلية، مثل أوجاع المعدة والكبد واليَرَقان والصداع والشقيقة، وذات الجنب وأوجاع المفاصل والعظام، والفالج، والسل، والحمى، وأمراض أجهزة البول والحمى والبُرَداء. وأمراض القلب والرعشة والجنون والأمراض العصبية الأخرى وغير ذلك من أمراض لا تزال معروفة.

ومن الأمراض المعروفة عند الجاهليين البرص، وهو مرض يصيب الجلد، وهو غير الجذام ويطلقون عليه"الوضح"كذلك، لبياض يظهر في ظاهر البدن1 ومنه قيل لجذيمة الأبرش: جذيمة الوضاح2. وقد كان معروفًا في الشرق الأدنى، وأشير إليه في التوراة، وهو نوع من"البسورياس"Psoriasis أو"اللبرا"3 Lepra, Leprosy. ويظهر أنه كان كثير الانتشار، ومن أصيب به"الحرث ابن حلزة اليشكري"4، وجماعة آخرون من الأشراف والمعروفين ذكرهم أهل الأخبار5.

وقد نعت البرص ببعض النعوت، فقيل لمن به برص:"المحجل"6، و"الوضاح"، و"الوضح"البرص. وقد كان الناس يكرهون مجالسة البُرْص خشية العدوى، فكان الملك"عمرو بن هند"يتجنب مؤاكلة البُرص، ويأمر بنضح الأمكنة التي يجلسون عليها حذر العدوى7. وكانت قريش قد أخرجت"أبا عزة، عمرو"

1 تاج العروس"4/ 373".

2"ويكنى به عن البرص، ومنه قيل لجذيمة الأبرش: الوضاح. وسيأتي الكلام عليه وفي الحديث:"رجل بكفه وضح"، أي: برص"تاج العروس"2/ 247".

3 قاموس الكتاب المقدس"1/ 220 وما بعدها".

4 شرح المعلقات السبع، للزوزني"دار صادر""ص154".

5 المحبر"ص299 وما بعدها".

6 المحبر"ص301".

7 شرح المعلقات السبع، للزوزني"ص154".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت