فهرس الكتاب

الصفحة 5802 من 7571

وأما"الأرف"، فبمعنى تقسيم الأرض وتحديدها، ويقال لمن يمسح الأرض ويعين حدودها"أرفوا"Arfo في الآرمية2، وقد ذكر علماء اللغة أن الأرف الحدود بين الأرضين، أو معالم الحدود بين الأرضين."وفي حديث عثمان رضي الله عنه، الأرف تقطع الشفعة، وهي المعالم والحدود. هذا كلام أهل الحجاز، وكانو لا يرون الشفعة للجار"3.

وأما"الأكار"فيذكر علماء اللغة أنها من أصل"أكر"، بمعنى"حفر"، والأكار بمعنى الحفار والحرّاث والزراع. ومن ذلك حديث"أبي جهل: فلو غير أكار قتلني"، أراد به احتقاره وانتقاصه4. وتقابل هذه اللفظة لفظة"أكورو"Akoro في الأرمية التي هي"أكار"5.

وبين الألفاظ التي ذكرتها ألفاظ لا يوجد دليل على أنها معربة من أصل إرمي لأننا نجد أن لها جذرًا عربيًّا، وهي ليست من المسميات التي لم يعرفها العرب حتى نقول: إنها استوردت من الخارج، أو أن الحاجة حملت العرب على تعلمها من الرقيق الذي كان عندهم أو من المبشرين أو التجار الغرباء.

وأما المعرب عن الفارسية مما يخص الزراعة، فأكثره في أسماء أثمار أو أزهار أو روائح وعطور، مثل"الخربز"بمعنى البطيخ، من أصل"خربوزة".

وفي الحديث عن أنس قال:"رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يجمع بين الخربز والرطب". وفي حديث عن عائشة:"يأكل البطيخ بالرطب"6. و"السيسنبر"

1 الموارد المذكورة.

2 غرائب اللغة"172".

3 تاج العروس"6/ 39"،"أرف".

4 تاجر العروس"3/ 17"،"أكر".

5 غرائب اللغة"173".

6 الجواليقي: المعرب"ص137"، فتح الباري"9/ 496"، عون المعبود"3/ 427 وما بعدها".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت