فهرس الكتاب

الصفحة 6196 من 7571

القرآن، فخرج له: {وَاسْتَفْتَحُوا وَخَابَ كُلُّ جَبَّارٍ عَنِيد} 1، فألقاه ونصبه غرضًا ورماه بالسهام، وقال:

تهددني بجبار عنيد ... فها أنا ذاك جبار عنيد

إذا ما جئت ربك يوم حشر ... فقل: يا رب مزقني الوليد2

وكان إذا أراد الاستفسار عن شعر جاهلي خفي أمره عليه، أرسل إلى حماد يسأله عنه3، كما كان يسأل غيره عنه كذلك.

وروي أنه نشر يومًا المصحف، وجعل يرميه بالسهام، وهو يقول:

تذكرني الحساب ولست أدري ... أحقًّا ما تقول من الحساب

فقل لله يمنعني طعامي ... وقل لله يمنعني شرابي

وأنه قال:

اسقياني وابن حرب ... واسترانا بإزار

فلقد أيقنت أني ... غير مبعوث لنار

واتركا من طلب الجنـ ... ـة يسعى في خسار

سأسوس النسا حتى ... يركبوا دين الحمار4.

إلى غير ذلك من أشعار وأخبار، وروايات تتهجم عليه، نسبت بعضها إلى أهله وأقاربه، بل زعم أن الرسول لعنه في حديثه5، ومثل هذه الأحاديث من الحديث الموضوع.

1 إبراهيم، الآية: 15.

2 الخزانة"2/ 228"،"هارون"، الخزانة"1/ 328"،"بولاق".

3 الخزانة"4/ 129"،"بولاق"، وورد بصورة أخرى تختلف بعض الاختلاف عن هذه الرواية، أمالي المرتضى"1/ 130".

4 أمالي المرتضى"1/ 129"، ورويت بصورة أخرى، الأغاني"7/ 46"، رسالة الغفران"444".

5 أمالي المرتضى"1/ 129"، راجع رسالة الغفران حيث تجد بعض أشعاره"444 وما بعدها".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت