فهرس الكتاب

الصفحة 6468 من 7571

الطبري:"وكان أربد بن قيس أخا لبيد بن ربيعة لأمه"1. وكان من خبره أنه قدم مع وفد"بني عامر بن صعصعة"على الرسول، وفيه"عامر بن الطفيل"وثلاثون من رءوس القوم وشياطينهم، وفي رأس"عامر"الغدر بالرسول، بأن يشاغله في الحديث، فيعلو"أربد"النبي بالسيف، فلم يتجاسر"أربد"على ضربه، ورجع الوفد إلى بلاده. فلما كان"عامر"ببعض الطريق أصيب بالطاعون فمات، ومات"أربد"بعد ذلك بقليل بالصاعقة2.

وذكر أن"عامر"لما مات نصبت"بنو عامر"نصابا ميلا في ميل حمى على قبره، لا تنتشر فيه راعية ولا يرعى ولا يسلكه راكب ولا ماش، وكان"جبار بن سلمى بن عامر بن مال"غائبا، فلما قدم قال: ما هذه الأنصاب؟ قالوا نصبناها حمى على قبر"عامر"، فقال ضيقتم على أبي علي. إن أبا علي بان من الناس بثلاث. كان لا يعطش حتى يعطش الجمل، وكان لا يضل حتى يضل النظم، وكان لا يجبن حتى يجبن السيل3.

وفي إصابة"أربد"بالصاعقة يقول"لبيد"يبكيه:

ما إن تعرى المنون من أحد ... لا والد مشفق ولا ولد

أخشى على أربد الحتوف ولا ... أرهب نوء السّماك والأسد

فجّعني الرعد والصواعق بالفارس ... يوم الكريهة النجد4

وهي قصيدة دون أبياتها"ابن هشام"5.

وله قصيدة أخرى في رثاء"أربد"مطلعها:

ألا ذهب المحافظ والمحامي ... ومانع ضيمها يوم الخصام

1 الطبرى"3/ 145"، ابن هشام، سيرة"2/ 372".

2 الطبرى"3/ 144 وما بعدها"، وروى"ابن سعد"خبر وفد"عامر بن صعصعة"بشكل آخر، ذكر أنه طلب من الرسول أن يجعل له ميزة على غيره إن أسلم، أو أن يجعل الأمر إليه من بعده فلما رفض الرسول ذلك، قال: لأملأنها عليك خيلا ورجالا، ابن سعد، الطبقات"1/ 310"،"وفد عامر بن صعصعة"، سيرة ابن هشام"2/ 337"،"حاشية على الروض الأنف"، "الروض الأنف"2/ 337"."

3 الخزانة"1/ 474"،"بولاق".

4 الشعر والشعراء"198"، ابن هشام"2/ 338"،"حاشية على الروض الأنف"، تفسير الطبري"13/ 84 وما بعدها".

5 سيرة"2/ 338".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت