فهرس الكتاب

الصفحة 6762 من 7571

ورويت الأبيات على هذه الصورة أيضا:

ألا أبلغا عني بجيرا رسالة ... فهل لك فيما قلت بالخيف هل لكا

سقيت بكأس عند آل محمد ... فأنهلك المأمون منها وعلكا

فخالفت أسباب الهدى وتبعته ... على أي شيء وَيْبَ غيرك دلكا1

ووردت بصورة أخرى2، مما يدل على اختلاف الرواية، ووقوع خطأ في الاستنساخ. وقد لام فيها قومه لدخول أكثرهم في الإسلام، وهجاهم هجاء مرًّا3.

فبلغت أبياته رسول الله فأهدر دمه. وكتب بجير بذلك إليه، ويقول له النجاء، ثم كتب إليه أنه لا يأتيه أحد مسلما إلا قبل منه وأسقط ما كان قبل ذلك، ولما انتهى إلى"كعب"قتل"ابن خطل"، قدم المدينة فسأل عن أرق أصحاب النبي، فدل على"أبي بكر"، فأخبره خبره، فمشى"أبو بكر"وكعب على أثره وقد التثم حتى صار بين يدي النبي فقال: رجل يبايعك. فمد النبي يده، فمد كعب يده فبايعه وأسفر عن وجهه فأنشده قصيدته التي مطلعها:

بانت سعاد فقلبي اليوم متبول ... متيم إثرها لم يجز مكبول

هي قصيدته الشهيرة التي طبعت مرارا وشرحت شروحا كثيرة، وتعد من"المشوبات". فكساه النبي بردة له، فاشتراها"معاوية"من ولده بعشرين ألف درهم، وهي التي يلبسها الخلفاء في الأعياد4.

وهي قصيدة نظمها على نفس شعراء البادية وطريقتهم في مدح الملوك وسادات القبائل، ولولا الأبيات:

1 الشعر والشعراء"1/ 80"، ابن هشام"889"،"طبعة أوروبة"، الأغاني"15/ 147 وما بعدها"، المرزباني، معجم"343"، بروكلمان، تأريخ الأدب العربي"1/ 156"، الخزانة"4/ 8".

2 المصون"200 وما بعدها"، كارلو نالينو"114".

3 بروكلمان، تأريخ الأدب العربي"1/ 156".

4 الشعر والشعراء"1/ 89 وما بعدها"،"دار الثقافة"، طبقات ابن سلام"83"، المرزباني، معجم"343"، الأغاني"15/ 147"، الإصابة"3/ 279"،"رقم 7413".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت