فهرس الكتاب

الصفحة 6772 من 7571

و"أبو ذؤيب""خويلد بن خالد بن محرث"، شاعر مخضرم، مجيد. وهو من"هذيل". رحل إلى المدينة، فوصلها والرسول مسجى، فكان ممن صلى عليه وشهد دفنه."سئل حسان من أشعر الناس؟ فقال حيّا أم رجلا؟ قالوا حيّا، قال: هذيل، وأشعر هذيل غير مدافع أبو ذؤيب. وتقدم أبو ذؤيب على جميع شعراء هذيل بقصيدته العينية التي أولها:"

أمن المنون وريبها تتوجع1 ... التي يرثي بها بنيه.

وقد قال عنه بعض المؤرخين إنه شاعر مجيد مخضرم كان أشعر هذيل، وهذيل أشعر أحياء العرب2. وقال المرزباني عنه: كان فصيحا كثير الغريب متمكنا من الشعر، وعاش في الجاهلية دهرا وأدرك الإسلام، وأسلم. وعامة ما قاله من الشعر في إسلامه3. هلك في زمان عثمان وقيل في زمن"عمر"4

وكان راوية لساعدة بن جؤية الهذلي5.

وتعد قصيدته المذكورة التي قالها في رثاء بنيه الخمسة أو الثمانية الذين قتلوا أو هلكوا بالطاعون في عام واحد، من أجود شعره. وهي قصيدة تفيض بالأسى والحنان على بنيه الذين ترك فراقهم أسى وحسرة في قلبه. وأولها:

أمن المنون وريبها تتوجع ... والدهر ليس بمعتب من يجزع

ومن أبياتها الجيدة:

وإذا المنية أنشبت أظفارها ... ألفيت كل تميمة لا تنفع6

1 السيوطي"شرح شواهد"1/ 29"، الشعر والشعراء"2/ 547 وما بعدها"، الأغاني"6/ 56 وما بعدها"، الخزانة"1/ 201"، المؤتلف"19"، ابن سلام، طبقات"110"، معاهد التنصيص"2/ 165"."

2 السيوطي، شرح شواهد"1/ 30"، ديوان الهذليين"1/ 158"،"دار الكتب المصرية".

3 الإصابة"4/ 66"،"رقم 288"، حسن المحاضرة"1/ 113"، أسد الغابة"5/ 188"، ياقوت، إرشاد"4/ 185 وما بعدها".

4 السيوطي، شرح"1/ 30 وما بعدها"، الإصابة"4/ 66"،"رقم 288"، رسالة الغفران"151، 166، 199، 200".

5 الشعر والشعراء"2/ 547 وما بعدها".

6 جمهرة أشعار العرب"128 وما بعدها"،"بولاق"، السيوطي، شرح شواهد"92 وما بعدها"، كارلو نالينو، تأريخ الآداب العربية"111 وما بعدها".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت