فهرس الكتاب

الصفحة 109 من 247

إعانة مالية سنوية بأمر ملكي، يشرف على تلك الإعانة: إدارة الإفتاء، ممثلة في سماحة المفتي الأكبر بالمملكة الشيخ: محمد ابن إبراهيم - رحمه الله - [1] .

وقد قام فضيلة الشيخ عمر فلاتة - رحمه الله - بإجراء تعديلات على مراحلها الدراسية على النحو الآتي:

"مرحلة التوطئة، والدراسة فيها لمدة عامين، ومستواها يعادل الصفين الثالث والرابع الابتدائي."

مرحلة التمهيدي، والدراسة فيها لمدة عامين، وهي تعادل الصفين: الخامس والسادس الابتدائي.

المرحلة العالية: ومدة الدراسة فيها ثلاثة أعوام، وهي تعادل المرحلة المتوسطة في نظام وزارة المعارف" [2] ."

واستمرت الدار على هذا الحال، تحت إشراف إدارة الإفتاء، حتى عام 1384 هـ، إلى أن تم دمج ميزانيتها ضمن ميزانية الجامعة الإسلامية بناء على خطاب رئيس مجلس الوزراء جلالة الملك فيصل - رحمه الله - ذي الرقم 15712، وتاريخ 1/ 7/1384 هـ؛ للنهوض بمستوى الدار ودعمها ماليًا [3] .

وقد نتج عن هذا الدمج أمرين مهمين هما:

الأمر الأول: التغيير في مراحل الدراسة إلى مرحلتين:

"المرحلة الأولى: الابتدائية، ومدتها ثلاث سنوات (الصف الرابع والخامس والسادس) ... . المرحلة المتوسطة: ومدتها: ثلاث سنوات ..." [4] ، ومع ازدهار الحركة التعليمية في المملكة العربية السعودية، وزيادة عدد المدارس الحكومية: توقفت المرحلة الابتدائية بالدار، وبقيت المرحلة المتوسطة على حالها [5] ومناهجها الدراسية هي مناهج المعهد المتوسط بالجامعة الإسلامية.

الأمر الثاني: إيجاد شعبة منفصلة عن الجامعة سميت: (شعبة الحديث) ؛ وذلك للجمع بين مصلحتين، أولهما: تحقيق شرط رئيسها الأول: بأن تكون مدرسة أهلية خيرية؛ تعنى بتدريس علوم القرآن الكريم، والحديث النبوي الشريف.

وثانيهما: تحقيق شروط القبول التي وضعتها الجامعة الإسلامية لقبول طلابها في المرحلة المتوسطة.

1 -ب - دار الحديث المكية [6] :

نسبة إلى مكة المكرمة، حيث أنشئت فيها، على يد سماحة الشيخ عبد الظاهر أبو السمح [7] - رحمه الله -، إثر اجتماع فضيلة الشيخ أحمد بن محمد بن عبد الرحمن الدهلوي ومن معه من علماء مكة المكرمة مع سماحته بمنزله في مكة المكرمة، وتمخض عن الاجتماع آنذاك وبقناعة جميع الحاضرين: ضرورة تنفيذ فكرة الشيخ الدهلوي بإنشاء"دار الحديث لجماعة أهل الحديث في مكة المكرمة"تعنى بالحديث وعلومه على غرار دار الحديث بالمدينة المنورة، ونتج عن ذلك الاجتماع: تبني سماحة الشيخ عبد الظاهر أبو السمح فكرة إنشاء دار الحديث، وقام بمكاتبة جلالة الملك عبد العزيز - رحمهم الله - يستأذنه في افتتاح هذه الدار، ورد عليه جلالة الملك عبد العزيز بما مفاده: أن يجتمع مع الشيخ عبد الله بن حسن آل الشيخ - رحمهم الله -؛ للنظر في جدوى هذا المشروع، فإن كان الهدف هو تعليم الحديث والفقه على مذهب الإمام أحمد دون الإعابة على أحد من الأئمة الباقين؛ لكون أحد منهم لم يخرج عن الكتاب والسنة ولم يبطل العمل بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو: مطلوب وتجري على ذلك الإعانة، وكانت نتيجة ذلك أن اجتمع سماحة الشيخ عبد الظاهر أبو السمح، مع الشيخ عبد الله بن حسن [8] ، وتم وضع منهج الدار ونظامها، ورفع ذلك إلى مقام جلالة الملك عبد العزيز، الذي ردَّ بدوره -

(1) ينظر: دليل الجامعة الإسلامية لعام 1396 - 1397 هـ، ص 209، 210.

(2) الكتاب الوثائقي، ص 363.

(3) ينظر: دليل الجامعة الإسلامية لعام 1396 - 1397 هـ، ص 210؛ وينظر: نص الخطاب الصادر من مجلس الوزراء برقم 15713، وتاريخ 1/ 7/1384 هـ الموجَّهِ إلى صاحب السمو وزير المالية والاقتصاد الوطني.

(4) الكتاب الوثائقي، ص 363.

(5) ينظر: دليل الجامعة الإسلامية لعام 1396 - 1397 هـ، ص 209.

(6) يوجد بمكة دار الحديث الخيرية، وهذه الأخرى لا تتبع الجامعة الإسلامية.

(7) قدم الشيخ عبد الظاهر أبو السمح للإمامة والخطابة والتدريس في المسجد الحرام عام 1344 هـ بطلب محمد رشيد رضا - صاحب مجلة المنار - من الإمام عبد العزيز آل سعود - رحمه الله -. ينظر: تاريخ نجد وحوادثها 1/ 35. ولا أعلم عن تاريخ ولادته، ولا وفاته، ويحتمل أن تكون وفاته بعد عام 1370 هـ، لكونه عمل مديرًا لدار الحديث حتى ذلك العام، وقد أفاد الباحث هذه المعلومة من محفوطات إدارة العلاقات العامة بالجامعة الإسلامية.

وينظر: نص خطاب الملك عبد العزيز -رحمه الله- بتعينه إمامًا في الحرم، ص 595، 596 من هذا الكتاب.

(8) ينظر: في نص المكاتبة: لمحات عن التعليم وبداياته في المملكة العربية السعودية، ص 60، 61، وقد ذكر المؤلف ما حصل بعد عرض الشيخ عبد الظاهر الأمر على والده وما اتفقا عليه؛ وينظر صورة الخطاب المذكور في الكتاب الوثائقي، ص 368؛ وينظر: توحيد المملكة العربية السعودية وأثره في النهضة العلمية والاجتماعية، ص 61، 62.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت