فهرس الكتاب

الصفحة 199 من 247

إن المؤتمرين إذ يقدرون الأثر الخطير لوسائل الإعلام في العصر الحديث ودروها في توجيه الأفراد والجماعات والمجتمعات .. الأمر الذي طويت معه المسافات وتلاشت معه الحدود والذي صار سلاحًا خطيرًا تمارسه الدعوات الباطلة بلوغًا لأهدافها وغزوًا لأوطان غير أوطانها فإنهم في الوقت نفسه يدركون ما تتعرض له أمتنا من غزو إعلامي خطير من الشرق ومن الغرب كل يروج لتجارته وينتصر لمبادئه وعقائده.

ويندد المؤتمر بالهوة السحيقة التي تردى إليها إعلامنا ولا يزال يتردى عن جهل من القائمين به أو عليه أو عن علم منهم .. فبدلًا من أن يكون الإعلام في البلاد الإسلامية منارة إشعاع للحق، ومنبر دعوة إلى الخير: صار صوت إفساد وسوط عذاب، وخفت صوت الدعوة والدعاة وسط ضجيج الإعلام الفاسد، وسكت القادة فأقروا بسكوتهم أو جاوزوا ذلك فشجعوا وحموا، ورجحت كفة الفساد على كفة الدعوة إلى الله وزلزل الناس في إيمانهم وأخلاقهم وقيمهم ومثلهم.

ولم يعد الأمر يحتمل السكوت من الدعاة إلى الحق.

ومؤتمر الدعوة والدعاة يرفع صوته عاليًا لأولي الأمر من الملوك والرؤساء والأمراء في الأمة الإسلامية كلها.

1 -ليصدروا أوامرهم صريحة إلى أجهزة الإعلام المختلفة ليتقوا الله في الكلمة المنشورة أو المسموعة أو في القصة المكتوبة أو المصورة .. في كل ما يصدر عنهم فيمتنعوا فيه عن الفساد أو الإفساد .. فالحلال بين والحرام بين. وأن يطهروا وسائل الإعلام كلها من إبراز صور النساء لكونها تضر بالمجتمع وتفتنه في عقيدته وأخلاقه.

2 -ليصدروا أوامرهم صريحة إلى أجهزة الإعلام المختلفة أن تستقي فيما تقدم من المعين الرباني الصافي ومن الثقافة الإسلامية والمعارف الإنسانية الجادة بحيث يتميز الإعلام الإسلامي بشخصية مستقلة عن سائر أنواع الإعلام العالمية الأخرى.

3 -أن تهتم أجهزة الإعلام المختلفة - إلى جانب استقائها من المعين الإسلامي - برد الشبه والدعاوى الباطلة الموجهة ضد الإسلام على مستوى العالم كله وأن تولي الأقليات الإسلامية أهمية خاصة وأن يكون البث الإعلامي لا على مستوى البث المضاد بل أرفع منه وبتخطيط علمي مدروس.

4 -يراعى اختيار المناهج الصالحة إسلاميًا للبث الإعلامي، كما يراعى التوازن بين مناهج التربية وبرامج الترويح المباح بما يضمن عدم طغيان الأخيرة على الأولى، ويركز على وجه الخصوص الاهتمام بالقرآن المرتل مع برامج العقيدة والأخلاق إلى جانب الاهتمام باللغة العربية الفصحى أداء ونشرًا وتعليمًا للأقطار الإسلامية الناطقة بها وشقيقاتها غير الناطقة بها .. وفي كل الأحوال ينبغي التقليل من أوقات الإرسال بما يساعد على حسن أداء الشعائر الإسلامية وبما يتناسب مع حاجة الطلاب إلى التحصيل والمذاكرة.

5 -أن تنشأ في البلاد الإسلامية كليات للإعلام الإسلامي وكذلك أقسام للإعلام الإسلامي تتبع الكليات المناسبة لإعداد رجل الإعلام المسلم الصالح الذي يستطيع أن يمد هذا الجهاز الخطير من المعين الإسلامي الصافي .. وحتى تقام هذه الكليات والأقسام لابد أن تسارع الجامعات الإسلامية القائمة بإدخال مادة الإعلام الإسلامي مع مواد كليات الشريعة والدعوة والقرآن وأصول الدين بالإضافة إلى المواد الإسلامية الحديثة كالفقه السياسي والاقتصاد السياسي وكذلك مادة الغزو الفكري الحديث.

6 -يختار رجل الإعلام ممن يطمأن إلى عقيدته وخلقه وسلوكه مع إعداد دورات علمية إسلامية لرجال الإعلام.

7 -دعم الصالح من الصحافة الإسلامية القائمة، وكذلك وكالات الأنباء والإذاعات الإسلامية المتخصصة وإنشاء إذاعة عالمية إسلامية ومطابع حديثة كاملة تصدر الكتب الإسلامية والنشرات الإعلامية مع استئجار مساحات في الصحف الأجنبية لنشر الدعوة الإسلامية عن طريقها.

8 -إصدار صحف دورية متخصصة في كل دولة إسلامية تعرض لمشكلات العالم الإسلامي وتدافع عن قضاياه، وتبرز المظالم الواقعة على المسلمين المضطهدين بعامة والأقليات المسلمة بوجه خاص.

9 -بما أن المنبر لا يزال له مكان الإعلام الأول فينبغي الاهتمام الزائد بالمسجد وإمامه علميًا وأدبيًا وماديًا مع التركيز على حسن اختيار الأئمة والخطباء الأكفاء وإقامة دورات لهم بما يجعلهم موضع القدوة للمجتمع كله.

10 -العمل على رعاية الإعلام الإسلامي المتخصص للناشئة نشرًا وصحافة وبثًا إذاعيًا وتلفزيونيًا .. رعاية إسلامية متكاملة.

11 -إنشاء"نادي القلم الإسلامي"يضم حاملي الأقلام الإسلامية في مواجهة النوادي المنحرفة عقيدة وخلقًا.

12 -إنشاء اتحاد عام للصحافة الإسلامية لتيسير تبادل الأنباء والموضوعات والأحداث الإسلامية العالمية.

13 -مواجهة خطر الكنائس والمدارس التبشيرية ومناشدة القادة المسلمين بالتخلص منها وعدم السماح بإنشائها والترخيص لها وخاصة في دول الخليج وبقية دول الجزيرة.

14 -إنشاء رقابة في كل دولة إسلامية على الصحف والمجلات والأفلام والمسرحيات حتى تسير على منهج إسلامي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت