وفي جمهورية ساحل العاج: يقوم سبعون داعية جلهم من خريجي الجامعة الإسلامية بالدعوة إلى الله تبارك وتعالى عن طريق التعليم الشرعي المبني على الاعتقاد الصحيح، وعن طريق وحدة الدعاة وترابطهم، وبيان أهمية وحدة الدعوة في منهجها ومسارها بالتزام منهج السلف الصالح.
كما يقوم العديد منهم بالدعوة إضافة لإدارتهم لكثير من المدارس في ساحل العاج، والتعاون مع الجمعيات الإسلامية، كجمعية إحياء السنة، وجمعية أهل السنة والجماعة، والمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، وسائر الجمعيات الإسلامية بالبلاد، ولبعضهم دور في التعاون مع الجمعيات الإسلامية داخل ساحل العاج وخارجها، ولأبناء ساحل العاج - أيضا - مشاركات في ميدان الدعوة من خلال المشاركة في المؤتمرات والندوات والمنتديات كالمؤتمر الإسلامي العالمي الأول الذي أقامه المجلس الأعلى بساحل العاج، تحت إشراف المملكة العربية السعودية عام 1418 هـ، والمشاركة في مجلس التنسيق الدعوي لدول غرب إفريقيا الذي نظمه الجامع الأزهر الشريف في القاهرة عام 1419 هـ [1] .
وفي جمهورية تشاد: يقوم أبناؤها من خريجي الجامعة الإسلامية بالدعوة إلى الله تعالى إضافة لأعمالهم البارزة في بلادهم، ومن أبرزها من كان رئيسًا للحزب الحاكم في عهد الرئيس (كوكو) في تشاد، ومنهم من يرأس المجلس الأعلى إضافة لكونه مستشارًا لرئيس الجمهورية للشؤون الدينية، ومنهم من هو عضو في المجلس الأعلى ومدرس في المدارس الحكومية في تشاد [2] .
أما خريجو الجامعة الإسلامية من أبناء تنزانيا فهم أشهر دعاة تنزانيا الذين يقومون بواجب الدعوة على ضوء ما تلقوه من التعليم في الجامعة الإسلامية، إضافة إلى أعمالهم في بلدانهم، التي من أشهرها إدارة المركز الإسلامي وإمامة جامعة في مدينة أو رشا - أحد المدن التنزانية- وجهودهم مشكورة في مجال الدعوة إلى الله تعالى.
وفي جمهورية توغو تبرز آثار خريجي الجامعة من أبنائها في الدعوة إلى الله تعالى في كثير من المجالات، التي كان لها الأثر الكبير في انتشار دعوة السلف الصالح ولعل من أبرز تلك المجالات: الدعوية الميدانية، والتدريس، والإشراف على الدعاة في الإقليم، والتعاون مع بعض المؤسسات الإسلامية في الأعمال الخيرية، وتربية وإعداد جيل مسلم يقوم على الأخلاق الفاضلة والسلوك الحميد، والتصدي للدعوات الزائفة ودحض الأفكار الهدامة بالعلم وكشف الحقائق عن محاسن الدين الإسلامي ومزاياه، إضافة لأعمالهم التي من أبرزها التدريس وإدارة العديد من المدارس.
ويمكن تلخيص آثار الدعوة لخريجي من أبناء توغو في النقاط الآتية [3] :
1 -انتشار الدعوة السلفية في جميع المدن والقرى.
2 -كسر شوكة أهل البدع والخرافات والعادات المخالفة للكتاب والسنة.
3 -قبول أبناء المسلمين في جمهورية توغو تعاليم الدين الإسلامي الحنيف.
4 -انضمام حكومة توغو للمؤتمر الإسلامي.
5 -موافقة حكومة توغو بتدريس أبناء المسلمين مواد دينية وعربية في جامعاتها الفرنسية.
6 -اعترف بعض المثقفين الذين درسوا في الغرب بمحاسن الإسلام والتزامهم بتعاليمه.
ولعل من تدبر هذه الآثار يجد معنى الخروج من الظلمات إلى النور بجلاء، حيث بدأ شعاع نور الإسلام يطل بمبادئه ومحاسنه على تلك البلاد؛ الأمر الذي كان له الأثر الإيجابي والتشجيعي في نفوس خريجي الجامعة من أبناء توغو للقيام بأعمالهم الإصلاحية بجد ونشاط.
ومن أبرز جهود الدعوة لخريجي الجامعة الإسلامية من أبناء السنغال: القيام بواجب الدعوة ميدانيًا، وعن طريق التدريس، والبحث العلمي، وتأليف الكتب، وإلقاء المحاضرات، ونشر المقالات، والمساهمة في التكوين العلمي لأبناء السنغال، والعمل الاجتماعي.
ومن آثار هذا الجهد المبارك أن من الدعاة من خريجي الجامعة
الإسلامية من نال ثقة حكومته، ومن أبرزهم سفير السنغال في دولة الكويت، ومنهم الداعية في غوادا لوب - أحد المدن الفرنسية - وغيرهم.
أما آثار الدعاة من أبناء غامبيا من خريجي الجامعة الإسلامية فكثيرة، ومن أبرزها: إسلام الكثير من الناس على أيديهم، إضافة إلى اهتداء الكثير من مسلمي الجمهورية على أيديهم كذلك، ومن أبرز آثارهم الدعوية كذلك: القيام بواجب الدعوة ميدانيًا، وبث الوعي الإسلامي والصحوة الإسلامية عن طريق البرامج الإذاعية والتلفازية الأسبوعية وغيرها، وعن طريق أعمالهم العديدة التي من أكثرها التدريس، وإدارة المدارس والمعاهد، والإمامة والخطابة، ورئاسة المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، في غامبيا، وإدارة الثقافة والإعلام لمؤسسة الشيخ معاذ كاه الإسلامية وعضوية الدعوة والإرشاد في مؤسسة أم القرى للدراسات الإسلامية والبحوث العلمية، وغيرها.
(1) أخذت هذا المعلومات: من خلال الاستبانة التي وزعت على الخريجين، ومن خلال بطاقة تعريف بشخصية دعوية، إعداد عمادة خدمة المجتمع.
(2) من واقع استبانات وزعها الباحث على خريجي الجامعة الإسلامية.
(3) من واقع الاستبانات التي وزعها الباحث على خريجي الجامعة الأفاضل؛ وينظر: جهود المملكة العربية السعودية في نشر الدعوة السلفية في توغو، ص 10، 11، إعداد الشيخ عبد الوهاب بن عبد الله محمد الكمبكتي، بحث مقدم بمناسبة الملتقى الأول لخريجي الجامعة الإسلامية 1420 هـ.