فهرس الكتاب

الصفحة 224 من 247

كما أن أبرز آثار الدعاة الزيمبايويين من خريجي الجامعة الإسلامية تتلخص في: الصحوة الإسلامية المعتدلة فكريًا وعقديًا عن طريق نشر الدعوة إلى الله تعالى، وعن طريق القيام بها ميدانيًا، وعن طريق التدريس والتأليف والإمامة والخطابة [1] .

وفي مدغشقر تبدو أبرز الآثار الدعوية لخريجي الجامعة بالدعوة إلى الدين الحق الذي اعتنقه الكثير من أبناء مدغشقر من الوثنيين والنصارى، وهداية الحيارى من أبناء الملة الإسلامية والإسلاميين على أساس يقوم على العقيدة الصحيحة المناوئة للبدع والخرافات والمذاهب الهدامة، وذلك عن طريق الدعوة إلى الله تعالى بكافة السبل ومن أبرزها القيام بالدعوة عن طريق التعليم، والأعمال العديدة الخيرية [2] .

وفي غينيا كونا كري برزت آثار دعاتها من خريجي الجامعة الإسلامية في العديد من المجالات التعليمية والثقافية، حيث تخرج على أيديهم الكثير من المتعلمين والمثقفين الذين تحملوا لواء الدعوة وذبوا عنها، وقاموا بتعليم أبناء المسلمين في بلدهم وتربيتهم تربية إسلامية صحيحة انتشلتهم من عكر البدع إلى صفو الإسلام، ودخول عدد من غير المسلمين في الإسلام، وهذه الجهود تمت بطرق عديدة منها ما هو عن طريق أعمالهم العديدة، ومن أبرزها تكوين جمعية إسلامية تعنى بالدعوة والتعليم تدعى: (اتحاد المدارس الإسلامية في غينيا) يقوم عليها نخبة من المدرسين وأصحاب المدارس والعلماء السلفيين تحقق من خلاها توحيد صفوف المسلمين، وتوحيد المناهج في المدارس التابعة لها.

ومنها إنشاء معهد ديني سلفي في مدينة نزريكوري يسمى بـ (معهد أبي بكر الصديق الإسلامي) ، وتجدر الإشارة إلى أنه قد تمت معادلته لدى الجامعة الإسلامية.

ومنها القيام بنشر وتوزيع الأشرطة الدينية، وإلقاء الخطب في المساجد، ومنها القيام بالإشراف العام على دعاة رابطة العالم الإسلامي، ودعاة وزارة الشؤون الإسلامية السعودية في غينيا، ورئاسة: (مؤسسة التضامن الإسلامي) بمدينة نزريكوري، والإشراف على مشاريع: (جمعية إحياء التراث الإسلامي الكويتية) ، وغير ذلك من الأعمال الجليلة التي استهدفت بث الدعوة الإسلامية [3] .

وفي دولة غانا استطاع خريجو الجامعة الإسلامية بالقيام بواجب الدعوة إلى الله تعالى مع إخوانهم الدعاة الذين لا تتجاوز نسبتهم عن خمسة عشر في المائة تقريبًا عن طريق إنشاء المعاهد ومن أبرزها: (معهد الدراسات الإسلامية) ، وعن طريق التعليم، وإدارة بعض المدارس ورئاسة بعض أقسام جامعة (ليغون) ، وعمادة كلية الدراسات الإسلامية واللغة العربية، ورئاسة بعض الوحدات التعليمية بوزارة المعارف، والإشراف على الدعاة التابعين لـ (جمعية إحياء التراث الإسلامي الكويتي) ، وعن طريق الدعوة الميدانية التي لا تعرف الكلل والملل، حيث بلغت أكثر من ثلاثين عامًا، وعن طريق ترجمة بعض الكتب الإسلامية، وبخاصة كتب سماحة الشيخ ابن باز - رحمه الله رحمة واسعة -، وكتب الشيخين: ابن عثيمين، والفوزان - حفظهما الله -.

ومن أبرز آثارهم الدعوية: تحول عدد كبير من معتنقي المذاهب والأفكار الهدامة والمنحرفة إلى عقيدة الإسلام الصحيحة الصافية والتمسك بالسنة وإحيائها، وبجمع شمل أهل السنة في البلاد واعتراف الدولة بهم.

وتجدر الإشارة إلى أن معظم مجتمعات دولة غانا كانت تلقب الدعاة من خريجي الجامعة الإسلامية بالوهابيين، لقبًا يريدون به تشويه الدعوة السلفية، حتى تمكن أولئك الخريجون من بيان هذه الدعوة وحقيقتها، وأنها دعوة سلفية سنية لا دعوة بدعية، فحازوا لقب: أهل السنة والجماعة [4] ، وتلك -إن شاء الله - عاجل بشرى المؤمن، قال أبو ذر -رضي الله عنه:"قيل لرسول الله صلى الله عليه وسلم أرأيت الرجل يعمل العمل"

من الخير ويحمده الناس عليه؟ قال تلك عاجل بشرى المؤمن" [5] ."

أما جمهورية مالي فيقوم أبناؤها من خريجي الجامعة بواجب الدعوة إلى الله تعالى عن طريق إنشاء المدارس الإسلامية في كثير من القرى والأرياف في مالي، وتعليم الكبار ما يجهلون من أمور دينهم، وعن طريق التدريس النظامي في الجامعات وغيرها، والحلقات العلمية في المساجد بين المغرب والعشاء، وإدارة المدارس، وعن طريق الإمامة والخطابة، والمشاركة في الندوات والمحاضرات العامة، والمشاركة في نشاطات الجمعيات الإسلامية الثقافية والتربوية، والإشراف على دعاة مكتب سماحة الشيخ ابن باز - رحمه الله - في مالي، ودعاة وزارة الشؤون الإسلامية السعودية في مالي، وكذلك عن طريق رئاسة رابطة الدعاة بمالي، وغيرها من الأعمال التي يقومون من خلالها بالدعوة إلى الله جل وعلا.

(1) من واقع استبانات وزعها الباحث على خريجي الجامعة الإسلامية.

(2) من واقع استبانات وزعها الباحث على خريجي الجامعة الإسلامية.

(3) من واقع استبانات وزعها الباحث على خريجي الجامعة الإسلامية.

(4) من واقع استبانات وزعها الباحث على خريجي الجامعة الإسلامية.

(5) صحيح الإمام مسلم 4/ 2034، وللحديث بهذا المعنى ألفاظ مختلفة؛ ينظر: سنن ابن ماجة 2/ 1412؛ وينظر: مسند أحمد بن حنبل 5/ 156، 157، 168.

قال الإمام النووي - رحمه الله - تعليقًا على هذا الحديث:"قال العلماء: معناه هذه البشرى المعجلة بالخير، وهي دليل على رضاء الله تعالى عنه ومحبته له فيحببه إلى الخلق كما سبق في الحديث ثم يوضع له القبول في الأرض، هذا كله إذا حمده الناس، من غير تعرض منه لحمدهم، إلا فالتعرض مذموم". ينظر: النووي على مسلم 16/ 189.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت