ومن أبرز آثارهم الدعوية: تحول خلق كثير من مالي مما هم عليه من بدع وخرافات وانحراف إلى التمسك بالسنة والأخذ عن علمائها، وترك دعاة الضلالة والبدع، إضافة إلى اعتناق العديد منهم للإسلام [1] .
وفي دولة الكاميرون: يقوم أبناؤها من خريجي الجامعة بواجب الدعوة إلى الله تعالى عن طريق التعليم بكافة مراحله، والدعوة الميدانية، والإفتاء والخطابة بأكبر المساجد الجامعة، وإدارة المعاهد الإسلامية.
وقد بلغت الآثار الدعوية لخريجي الجامعة آفاقًا واسعة في دولة الكاميرون، أسها المنهج النبوي الصحيح، وإيجاد علماء ربانيين يعلمون أبناء منطقتهم الكتاب والحكمة.
وتجدر الإشارة إلى أن أول خريج منهم من الجامعة: مضى عليه أكثر من ثلاثين عامًا، أمضاها بالدعوة إلى الله تعالى مع زملائه اللاحقين له؛ مما حقق انتشار الدعوة الإسلامية على نطاق واسع في الكاميرون [2] .
وفي جمهورية ملاوي: يقوم خريجو الجامعة الإسلامية من أبناء بلانتاير وغيرها من المدن الملاوية، بل ومن غير أبناء ملاوي ممن تخرجوا من الجامعة، وقدموا إليها على حساب أحد قنوات المملكة العربية السعودية الدعوية كرابطة العالم الإسلامي، ووزارة الشؤون الإسلامية، ومنظمة (الدعوة الإسلامية) وغيرها، كلهم يقومون بواجب الدعوة إلى الله تعالى على ضوء ما نهلوا من العلوم والمعرفة في الجامعة الإسلامية في المدينة النبوية.
ومن أبرز آثارهم إنشاء (معهد أبي بكر الصديق الثانوي) على غرار المعهد الثانوي بالجامعة الإسلامية - تقريبًا - والإشراف على مدارس أخرى في كافة البلاد، والتدريس في مختلف مدارسها، والإشراف على مجازر اللحوم والدواجن التي بأيدي النصارى وغيرهم، ودعوة النصارى للإسلام، ودخول عدد منهم في الدين الإسلامي، ومتابعة المستجدين في الإسلام، وتوجيه ضعاف الإيمان، ومساعدة جمعية (اتحاد مسلمي ملاوي) في جمع التبرعات، وصرفها في المدارس التابعة لها، ورئاسة (مجلس التحقيقات الشرعية) لحل مشكلات المسلمين كالنكاح والطلاق وغير ذلك، وتصحيح بعض المفاهيم الخاطئة في العقيدة، وما تمسك به القوم من عادات وتقاليد منافية للشرع والعقيدة، وبرامج توجيهية للحجاج، وغير ذلك من الأنشطة الدعوية التي آتت ثمارها الخيرة [3] .
وفي دولة الكويت يعود الفضل الأعظم للصحوة الإسلامية المباركة، والرجوع إلى العقيدة السلفية الصحيحة والمنهاج المستقيم إلى الله تعالى وحده لا شريك له ثم بما يقوم به خريجو الجامعة الإسلامية المباركة والذين يبلغ عددهم مائة وستة وثلاثين خريجًا، وذلك من خلال دعوتهم ومحاضراتهم، ومشاركاتهم في الندوات وتأليف الرسائل والمقالات في كافة وسائل الإعلام، إضافة للإمامة والخطابة في بيوت الله وفي مجال أعمالهم التعليمية في مختلف مراحلها في مدارس الكويت وجامعاته [4] .
وتبرز آثار خريجي الجامعة الإسلامية في المغرب العربي: بتأسيس جمعية الدعوة إلى القرآن الكريم والسنة المطهرة والعمل الدؤوب على استمرارية مثل هذه الجمعيات الدعوية من خلال التدريس في الجامعات وسائر مراحل التعليم المختلفة والمشاركة في الندوات والحاضرات البناءة التي تعود على أبنائها بالخير في دنياهم وأخراهم [5] .
أما في باكستان فقد برزت آثار خريجي الجامعة في القيام بواجب الدعوة ميدانيا، وكذلك من خلال القيام بأعمالهم المتنوعة وعلى رأسها التعليم والتأليف، والمحاضرات.
وتجدر الإشارة هنا إلى أن من الخريجين في باكستان من برز في دور قيادي تعليمي ومن أبرزهم مدير جامعة (بنوري تاؤن) بكراتشي، ومدير الجامعة الإسلامية في لاهور، وبعض الباحثين فيها، ومدير دار العلوم في: (أكورة ختك) [6] ، وغيرهم خلق كثير، من أبرزهم الشيخ إحسان إلهي ظهير الذي انتشرت مؤلفاته وبخاصة ما كتبه عن الشيعة، وكان شخصية بارزة في هذا المضمار [7] .
وفي الهند يتجلى الأثر الدعوي من أبنائها الدعاة من خلال ممارسات المتخرجين من الجامعة الإسلامية للنشاطات التعليمية وعلى رأسها تعليم القرآن الكريم والحديث النبوي الشريف، والدعوة الميدانية، وخطب الجمع في المساجد، وبخاصة مساجد مدينتي بنارس ومباركفور، وغيرهما من مساجد
(1) من واقع استبانات وزعها الباحث على خريجي الجامعة الإسلامية.
(2) من واقع استبانات وزعها الباحث على خريجي الجامعة الإسلامية.
(3) من واقع استبانات وزعها الباحث على خريجي الجامعة الإسلامية.
(4) من واقع استبانات وزعها الباحث على خريجي الجامعة الأفاضل؛ وينظر: جهود المملكة العربية السعودية الدعوية في العالم الإسلامي، ص 7، 8. د. فلاح بن إسماعيل - أحد خريجي الجامعة الإسلامية - جامعة الكويت كلية الشريعة، بمناسبة الملتقى الأول لخريج الجامعة الإسلامية في الفترة: 15 - 25/ 6/1420 هـ.
(5) من واقع استبانات وزعها الباحث على خريجي الجامعة الإسلامية.
(6) من واقع استبانات وزعها الباحث على خريجي الجامعة الإسلامية.
(7) ينظر: دليل خريجي الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة من عام 1385 - 1419/ 1420، إعداد مكتب شؤون الخريجين بعمادة شؤون المجتمع، ص 76؛ وينظر: تقرير عن دورة تدريس اللغة العربية، التي أقيمت في مدينة لاهور بباكستان، في الفترة من 11/ 11/1403 هـ إلى 20/ 12/1403 هـ بناء على قرار معالي رئيس الجامعة ذي الرقم 1253، إنفاذًا للتوجيه السامي ذي الرقم 1822/ 8، ص 14 بعنوان: الشخصيات العلمية التي يستفاد منها، وكان الشيخ إحسان - رحمه الله - في صدر القائمة.