والمشاركة الفعالة في المؤتمرات والندوات الدعوية، التي تنظمها الوزارة الدينية، ووزارة الداخلية، والوزارة الصحية في دولة إندونيسيا، ومن أبرز هذه المؤتمرات والندوات: مؤتمر في رؤية الهلال، والعمل الجماعي بين الأديان، والأسرة وتنظيم النسل، فلخريجي الجامعة دور ملموس في المشاركة في هذه المؤتمرات من منظور إسلامي، يعتمد الكتاب والسنة، وأقوال علماء السلف الصالح، على ضوء ما تعلموه في الجامعة الإسلامية [1] .
أما في تايلاند فتظهر آثار دعاتها من خريجي الجامعة الإسلامية من خلال قيامهم بالنشاطات الدعوية المختلفة كأعمال القضاء الشرعي التي يتولونها في بلدانهم، وكتقديم البرامج الإذاعية التي يشمل بثها جميع المناطق الجنوبية بتايلاند، وكإقامة المخيمات التربوية في المناطق الشمالية الشرقية في تايلاند، والتدريس في مختلف المجالات في جامعات تايلاند وكافة مراحلها التعليمية، ومن خلال الدورات التدريبية لمعلمي اللغة العربية والثقافة الإسلامية التي تقيمها الجامعة الإسلامية هناك، ومن خلال المشاركة في المؤتمرات التي تعنى بأمور الدعوة إلى الله تعالى في مختلف مدن الفلبين [2] .
ويقوم خريجو الجامعة الإسلامية من بعض أبناء الصومال بالتدريس في معهد: محمد بن نصر المروزي بمقديشو العاصمة، وقد بلغ عدد المدرسين فيه من خريجي الجامعة الإسلامية مدرس واحد من حملة الماجستير في التفسير، وسبعة مدرسين من حملة الليسانس من بين مجموع المدرسين وعددهم اثنان وعشرون مدرسًا.
ويشكل هذا العدد ما تزيد نسبته على 36% من جملة عدد المدرسين، مما كان لهذا العدد أثر في اتجاه المعهد في دراساته التي تشمل المرحلة الابتدائية والمتوسطة والثانوية، حيث أن مناهج المواد في المرحلتين المتوسطة والثانوية يقوم على مناهج معهدي الجامعة الإسلامية: الثانوي والمتوسط.
وتقوم مناهج المرحلة الابتدائية على مناهج وزارة المعارف بالمملكة العربية السعودية.
وكان من أبرز اتجاهات هذا المعهد: ترك الانحياز لأي فئة من فئات المجتمع، والنأي بمنسوبيه عن أن يزج بهم في أتون الخلافات الحزبية أو السياسية، والاقتصار على ما ندبوا له أنفسهم من تعلم العلم الشرعي وتعليمه، والدعوة إلى الله تعالى على علم وبصيرة، والاهتمام بتربية طلابه تربية إسلامية تقوم على أساس الكتاب والسنة، وفهم سلف الأمة، وبث العقيدة الصحيحة في بلدهم، ونشر العلم الشرعي، وإشاعة اللغة العربية ومحاربة البدع والخرافات على أساس من العلم بالحق والرحمة بالخلق [3] .
ومما يجدر ذكره هنا: أن بعض خريجي الجامعة الذين عادوا إلى غير
بلدانهم قد نفع الله بهم كل في مقر إقامته.
ويمكن تلخيص أبرز آثار الخريجين في النقاط المركزة التالية:
لا يكاد يوجد بلد في العالم إلا وفيه من خريجي الجامعة الإسلامية منذ تأسيسها وحتى الآن، وكثير من خريجيها تسنموا مراكز رسمية من القضاء والإفتاء والتدريس إلى الوزارة، حيث تولى بعض خريجي الجامعة في بلدانهم الوزارة [4] .
وقد كان لخريجي الجامعة جهود تتركز في الآتي:
1 -انتشار عقيدة السلف الصالح في أرجاء المعمورة.
2 -مساعدة كثير من حكومات البلاد التي تقام فيها الدورات للدعاة من بلدانهم الذين شاركوا في تلك الدورات من خريجي الجامعة وغيرهم، والتشاور معهم فيما يعود على الإسلام والمسلمين بالخير والصلاح؛ وذلك لثقة هذه الحكومات بمبدأ الدعاة المتزن، وبعدهم عن التطرف الذي حرمه الشرع.
3 -توسع نطاق الدعوة إلى الإسلام حيث شملت غير المسلمين من نصارى ووثنيين وغيرهم من الديانات الأخرى البعيدة عن الإسلام.
4 -كسر شوكة أهل البدع والخرافات والعادات المخالفة للكتاب والسنة.
5 -قبول أبناء المسلمين في كافة الدول لتعاليم الدين الإسلامي الحنيف.
6 -ما حصل من اعتراف صريح وضمني بمحاسن الإسلام في كافة الأوساط العالمية، وما منع من لم يعترف بذلك إلا الجحود والمكابرة؛ مصداقًا لقول الله تعالى: {فَإِنَّهُمْ لا يُكَذِّبُونَكَ وَلَكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآيَاتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ} [5] .
وباستقراء وتتبع جهود خريجي الجامعة الإسلامية في الواقع، يتبين تميزها بميزات عدة، لا تعني حصرها فيهم دون سواهم، ومن أبرزها:
(1) ينظر: بطاقات عمادة خدمة المجتمع (بطاقة تعريف بشخصية دعوية) .
(2) من واقع استبانات وزعها الباحث على خريجي الجامعة الإسلامية، ومن بطاقة تعريف بشخصية دعوية، إعداد عمادة خدمة المجتمع.
(3) ينظر: تعريف بمعهد محمد بن نصر المروزي وحاجاته، وهو كتيب تعريفي يقع في ثمان صفحات من الحجم الصغير.
(4) من خطاب معالي الوكيل المساعد لرابطة العالم الإسلامي للباحث.
(5) سورة الأنعام، جزء من الآية 33.