الصفحة 11 من 258

ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ:

"مَا تَرَكْتُ بَعْدِي فِتْنَةً أَضَرَّ عَلَى الرِّجَالِ مِنَ النِّسَاءِ"1.

(9) وَلِمُسلِمٍ2: من حديث أبي سَعِيدٍ:"إنَّ الدُّنْيَا خَضْرَةٌ حُلْوَةٌ3. وَإِنَّ الله مُسْتَخْلِفُكُم فِيهَا4"

1 في الحديث: أنّ الفتنة بالنِّساء أشدّ من الفتنة بغيرهنّ.

ويشهد له قوله تعالى: - {زُيِّن للنّاسِ حبُّ الشّهواتِ منَ النِّساء} . [سورة آل عمران، من الآية: 14] . فجعلهن من حبِّ الشّهوات. وبدأ بهن قبل بقية الأنواع إشارة إلى أنّهن الأصل في ذلك.

2 مسلم بشرح النّووي جـ 17، ص: 55، كتاب الرّقاق، بيان الفتنة بالنّساء.

وفي التّرمذي، تحفة الأحوذي، ج 6، كتاب الفتن، باب ما أخبر النَّبِيّ ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ أصحابه بما هو كائن إلى يوم القيامة ص: 428.

وابن ماجه ج 2، كتاب الفتن، باب فتنة النّساء، ص: 1325.

3 في مسلم:"إنّ الدّنياء حلوة حضرة"، وما في المخطوطة موافق لما في التّرمذي وابن ماجه.

وقوله:"إنّ الدّنيا خضرة حلوة"، يحتمل أنّ المراد به شيئان:

أحدهما: حسنها للنّفوس ونضارتها ولذّتها: كالفاكهة الخضراء الحلوة؛ فإنّ النّفوس تطلبها طلبًا حثيثًا فكذا الدّنيا.

والثّاني: سرعة فنائها، كالشّيء الأخضر في هذين الوصفين.

4"إنّ الله مستخلفكم فيها"أي: جاعلكم خلفاء من القرون الّذين قبلكم. فينظر هل تعملون بطاعته، أم بمعصيته وشهواتكم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت